تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
جميع ذلك ( 1 ) . لكن يعتبر في الاستطاعة المالكية - مضافا إلى تمامية الملك ، بل لزومه - عدم كونه ممنوعا عن التصرف فيه لمانع شرعي أو خارجي ( 2 ) ، وإلا لم يكن مستطيعا ، ولا يجب الحج عليه ، ولو مع
شرح
( 1 ) كما في جملة أخرى من النصوص ( 1 ) .( 2 ) صريح بعض النصوص وظاهر آخر : أن الاستطاعة المالكية عبارة عن أن يكون له مال يحج به ( 2 ) ، والمنصرف منه مالا مانع عن صرفه في الحج ، بل هو ظاهر جملة من النصوص ( 3 ) ، فالمال المملوك الذي لا مانع من صرفه في الحج هو المعيار في الاستطاعة المالكية ، فإذا توقف الملك على شئ ، أو رفع المانع عن صرفه في الحج على شئ لم تكن الاستطاعة فعلية ، بل كانت تعليقية . وحينئذ ، فإن كان المعلق عليه مقدورا كانت الاستطاعة مقدورة بالواسطة ، وإلا لم تكن مقدورة . إلا أن يقال : المقدار المحقق هو الانصراف عن صورة وجود المانع ، الذي لا يقدر المكلف على إزالته ، أما غيره فالظاهر شمول الاطلاق له ، فيجب على المكلف إزالته من باب المقدمة ، لكن سيأتي تحقيق الحال .
هامش
( 1 ) منها ما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قلت : فمن عرض عليه الحج فاستحيي ؟ قال : هو ممن يستطيع . [ وسائل الشيعة : ب 10 / وجوب الحج / 1 ] . ( 2 ) لعله يشير إلى مثل قوله عليه السلام : - في صحيح محمد بن مسلم - إذا كان له ما يحج به . [ المصدر السابق : ب 8 / وجوب الحج / 1 ] . ( 3 ) مثل ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك ، وليس له شغل يعذره به . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 6 / أبواب وجوب الحج / 3 ] .
دليل الناسك — صفحة 21 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي