جميع ذلك ( 1 ) .
لكن يعتبر في الاستطاعة المالكية - مضافا إلى تمامية الملك ، بل
لزومه - عدم كونه ممنوعا عن التصرف فيه لمانع شرعي أو
خارجي ( 2 ) ، وإلا لم يكن مستطيعا ، ولا يجب الحج عليه ، ولو مع
شرح
( 1 ) كما في جملة أخرى من النصوص ( 1 ) .( 2 ) صريح بعض النصوص وظاهر آخر : أن الاستطاعة المالكية عبارة
عن أن يكون له مال يحج به ( 2 ) ، والمنصرف منه مالا مانع عن صرفه في الحج ،
بل هو ظاهر جملة من النصوص ( 3 ) ، فالمال المملوك الذي لا مانع من صرفه في
الحج هو المعيار في الاستطاعة المالكية ، فإذا توقف الملك على شئ ، أو
رفع المانع عن صرفه في الحج على شئ لم تكن الاستطاعة فعلية ، بل كانت
تعليقية .
وحينئذ ، فإن كان المعلق عليه مقدورا كانت الاستطاعة مقدورة
بالواسطة ، وإلا لم تكن مقدورة .
إلا أن يقال : المقدار المحقق هو الانصراف عن صورة وجود المانع ،
الذي لا يقدر المكلف على إزالته ، أما غيره فالظاهر شمول الاطلاق له ، فيجب
على المكلف إزالته من باب المقدمة ، لكن سيأتي تحقيق الحال .
هامش
( 1 ) منها ما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قلت : فمن عرض
عليه الحج فاستحيي ؟ قال : هو ممن يستطيع . [ وسائل الشيعة : ب 10 / وجوب الحج / 1 ] .
( 2 ) لعله يشير إلى مثل قوله عليه السلام : - في صحيح محمد بن مسلم - إذا كان له ما يحج به .
[ المصدر السابق : ب 8 / وجوب الحج / 1 ] .
( 3 ) مثل ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قدر الرجل على ما
يحج به ثم دفع ذلك ، وليس له شغل يعذره به . . . الحديث .
[ المصدر السابق : ب 6 / أبواب وجوب الحج / 3 ] .