ثانيها : فعلية تمكنه من الزاد والراحلة اللائقين به ( 1 ) ، حتى
باعتبار شرفه ومقامه ( 2 ) ، ومن جهة الحاجة إلى الخادم ونحوه . ومن
مؤنة عياله في مدة ذهابه وإيابه ( 3 ) . إما بأن يكون مالكا لما يفي من المال بذلك ( 4 ) ، أو ببذل باذل له
شرح
( 1 ) وإن تمكن من المشي ، إجماعا ، حكاه جماعة ( 1 ) ، ويشهد له إطلاق
جملة من النصوص ، بل ظاهرها ( 2 ) .
وفي جملة أخرى الاكتفاء بالقدرة على المشي ، أو على أن يخدم القوم ،
أو أن يركب على حمار أجدع ، مقطوع الذنب ( 3 ) ، وعمل بها في محكي المدارك ،
والحدائق ، وفي الوسائل ( 4 ) ، لكن إعراض الأصحاب مسقط لها عن الحجية .
( 2 ) بنحو لا يلزم عليه مهانة لا تتحمل عادة ، لأدلة نفي العسر والحرج ،
وكذا الحال في ما بعده .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، ويشهد به النصوص كخبر أبي الربيع ( 5 ) ، وغيره .
( 4 ) كما في جملة من النصوص ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 247 / منتهى الطلب 2 : 652 .
( 2 ) كما في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - من كان صحيحا في بدنه ،
مخلى سربه ، له زاد وراحلة . [ وسائل الشيعة : ب 8 / وجوب الحج / 7 ] .
( 3 ) كقوله عليه السلام : - في صحيح معاوية بن عمار - إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من
المسلمين .
وقوله عليه السلام : - في خبر أبي بصير - يخدم القوم ويمشي معهم .
وقوله عليه السلام : - في صحيح محمد بن مسلم - ولو على حمار أجدع أبتر .
وسائل الشيعة : ب 11 / وجوب الحج / 1 ، 2 ، وب 10 / وجوب الحج / 1 .
( 4 ) مدارك الأحكام 7 : 35 / الحدائق الناضرة 14 : 83 / وسائل الشيعة : ب 11 / وجوب الحج .
( 5 ) فقد ورد فيه : فقيل له : - أي لأبي عبد الله عليه السلام - فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج
ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 9 / وجوب الحج / 1 ] .
( 6 ) المصدر السابق : ب 8 / وجوب الحج .