الأقوى ( 1 ) من كفاية ذلك في صحة الحج - كما ستعرفه - لكن الأحوط
الإعادة في جميع ذلك .
الثالث : الحرية .
فلا يجب على العبد ( 2 ) وإن كان مبعضا ، ومالكا - باعتبار بعضه
الحر - ما يكفي في الاستطاعة ، مع مهاياة ( * ) المولى له ، ووفاء نوبته
بجميع الأعمال مع ذهابه وإيابه ( 3 ) ، فضلا عما عدا ذلك .
نعم ، لو أذن له المولى صح ، ولا يجوز للمولى أن يرجع عن إذنه
بعد إحرام العبد ( 4 ) ،
شرح
لكن مقتضى ذلك الصحة إذا أدرك أي جزء من الحج ، ولا يختص
بالموقفين ، إلا أن يخرج عن ذلك بالاجماع ، كما ادعي .
( 1 ) يأتي الكلام فيه ( 1 ) .
( 2 ) إجماعا ، ونصوصا ( 2 ) .
( 3 ) العمدة فيه الاجماع ، وأما النصوص فقاصرة عنه .
( 4 ) لوجوب الاتمام عليه ، فيمتنع إطاعة المولى في المعصية ، كذا
قيل ( 3 ) .
لكن ، بعدما ورد من حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، تكون إطاعة
المولى إطاعة لله تعالى ، ودليل وجوب الاتمام لا يشمل ذلك .
فالعمدة في الدليل على ذلك الاجماع .
هامش
* المهاياة في كسب العبد : إنهما يقسمان الزمان بحسب ما يتفقان عليه ، ويكون كسبه في كل وقت لمن
ظهر له بالقسمة . [ مجمع البحرين 1 : 485 ] .
( 1 ) في ص 351 .
( 2 ) كما في موثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن موسى عليه السلام - في حديث - فليس على المملوك حج
ولا عمرة حتى يعتق . [ وسائل الشيعة : ب 15 / وجوب الحج / 1 ] .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 243 .