بلا إشكال ( 1 ) . أما لو كملا قبل ذلك ، وأدركا الموقفين ، أو المشعر خاصة ،
فإجزاؤه عن حجة الاسلام - مع اجتماع سائر الشرائط - وإن كان لا يخلو
عن الاشكال ( 2 ) ، ولكنه الأقوى ( 3 ) .
وكذا لو أدركا عرفة وحدها وإن فاتهما المشعر ، بناء على ما هو
شرح
( 1 ) إجماعا ، ويشهد له النصوص ، منها مصحح إسحاق المتقدم ( 1 ) .
( 2 ) لعدم الدليل عليه ، إلا ما ورد في العبد الذي أعتق وقد أدرك أحد
الموقفين ( 2 ) ، وما ورد في من أدرك أحد الموقفين دون الآخر ( 3 ) ، لكن استفادة
حكم المقام منه غير ظاهرة .
( 3 ) يمكن أن يستفاد الحكم من أدلة التشريع العامة ، الموجبة لمشروعية
الحج الاسلامي بالنسبة إليهما ( 4 ) ، وأدلة رفع القلم ( 5 ) إنما ترفع اللزوم ، كما
عرفت . والنصوص الخاصة ( 6 ) مختصة بما إذا كان البلوغ بعد تمام الحج ، فلا
تشمل المقام ، كما تقدم نظير ذلك فيما لو بلغ في أثناء نهار رمضان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 ، 13 / وجوب الحج ، وقد تقدم مصحح إسحاق في ص - .
( 2 ) كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : إذا أدرك أحد
الموقفين فقد أدرك الحج . [ المصدر السابق : ب 17 / وجوب الحج / 2 ] .
( 3 ) كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج .
[ المصدر السابق : ب 27 / الوقوف بالمشعر / 1 ، وانظر : ب 23 ، 24 ، 25 ، 26 ، 27 / الوقوف
بالمشعر ] .
( 4 ) المصدر السابق : ب 12 ، 13 / وجوب الحج .
( 5 ) المصدر السابق : ب 4 / مقدمات العبادات .
( 6 ) من قبيل خبر مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم
كانت عليه فريضة الاسلام . [ المصدر السابق : ب 13 / وجوب الحج / 2 ] .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 430 .