وكون النفقات المذكورة من مالهما إشكال ، لكن لا إشكال
في سقوط سائر الكفارات عنهما على كل تقدير ( 1 ) ، ولا في
مشروعية حجهما وصحته بإذن الولي لا بدونه ، لكنه لا يجزي
عن حجة الاسلام وإن كملا بعد الشمس من يوم النحر ،
شرح
معرض الخطر على نفسه وماله ، فإذا أذن له الولي ، وكان مصلحة للصبي كانت
النفقات عليه .
اللهم إلا أن يستشكل في عموم الولاية لمثل ذلك ، لعدم الدليل عليها ، فلا
مقتضي للاستئذان من الولي حينئذ .
لكنه ضعيف .
( 1 ) كما يظهر من صحيح زرارة وغيره مما ورد في نفي الكفارة عن
الجاهل والناسي ( 1 ) . وفي خبر الريان بن شبيب نفي الكفارة عن الصغير ( 2 ) ، لكن
مورده كفارة الصيد .
هذا ، والانصاف أن الخروج عن عموم الكفارة على العامد بمثل ذلك لا
يخلو من إشكال ، ولذا مال في الجواهر : إلى وجوبها على الصبي في غير الصيد
أيضا ( 3 ) .
وما ورد من أن ( عمد الصبي خطأ ) ( 4 ) ، فيه إشكال مشهور ( 5 ) .
نعم ، لا تبعد دعوى انصراف الأدلة عن الصبي ، لأن الكفارة نوع من
المجازاة ، ولا مجال للمجازاة مع نفي التكليف عن الصبي . فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 / بقية كفارات الاحرام .
( 2 ) المصدر السابق : ب 3 / كفارات الصيد / 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 240 .
( 4 ) لم أعثر عليه بلفظه ، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عمد الصبي وخطأه
واحد . [ تهذيب الأحكام 10 : 233 / 53 ] .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 27 .