المبحث الثاني
يعتبر في وجوب حجة الاسلام أمور :
الأول والثاني : البلوغ ، وكمال العقل .
فلا يجب على الصبي وإن كان مراهقا ( 1 ) ، ولا على المجنون
وإن كان أدواريا ( 2 ) ، إلا إذا صادف دور إفاقته الموسم - ولو قبل
الميقات - وكان وافيا بتمام الأعمال . لكن لو لم يكن الصبي ولا المجنون مميزا استحب ( 3 ) لوليه
شرح
( 1 ) في مصحح إسحاق عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال عليه السلام : عليه حجة
الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) .
( 2 ) لحديث رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ( 3 ) ، لكنه لا يدل على
انتفاء الملاك كحديث رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ ( 4 ) .
نعم ، يمكن استفادة نفي الملاك بضميمة ما دل على أن كل عذر رافع له ،
ويأتي التعرض له في محله .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، ويشهد له النصوص ( 5 ) ، لكنها وردت في الصبي ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 / وجوب الحج / 1 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 / وجوب الحج / 1 ، 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 4 / مقدمة العبادات / 11 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 4 / مقدمة العبادات / 11 .
( 5 ) كما في صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وآله برويثة
وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول الله أيحج عن هذا ؟ قال : نعم ، ولك
أجره . [ وسائل الشيعة : ب 20 / وجوب الحج / 1 ] .