للعمرة المفردة وغير ذلك مما هو دون المسافة بلا إشكال ، وإنما
يختص الاشكال بالسفر إلى ما يبلغ حد المسافة ( 1 ) ، وتقدم ما هو
الأقوى فيه .
الرابعة : لو كان النائب أجيرا للحج ، وزيارة المدينة المنورة
جمعا ، ولم يزر المدينة يرجع من الأجرة المسماة قدر ما وقع في العقد
بإزاء الزيارة ( 2 ) .
وطريق تشخيصه : أن يرجع إلى أهل الخبرة في معرفة ما لزيارة
المدينة المنورة من النسبة إلى مجموع العمل ، يرجع من الأجرة بتلك
النسبة .
أما إذا وقعت الإجارة على الحج ، وكانت الزيارة شرطا في ضمن
العقد على الأجير ، كان للمستأجر أن يفسخ العقد لفوات الشرط ،
ويستحق الأجير حينئذ أجرة مثل عمله وإن زادت على الأجرة
المسماة في العقد ، أو نقصت عنها بكثير .
الخامسة : تقدم في مبحث النيابة إن إطلاق عقد الإجارة لمثل
الحج من الأعمال المختلفة ماليتها ، ورغبات الناس فيها يقتضي
مباشرة الأجير له بنفسه ، وعدم جواز استئجاره نائبا آخر إلا مع
التنصيص به ، أو قيام قرينة على ذلك .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن ظاهر نصوص المنع هو الخروج عن مكة بحدودها ،
وإن كان إلى ما دون المسافة .
( 2 ) الظاهر أن له خيار تبعض الصفقة ، فإن فسخ رجع النائب عليه بأجرة
المثل كما في الفرض الآتي .