تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الثانية : لو أحرم في الميقات ، أو قبله بعد نذره ، ثم بدا له أن يبدأ بزيارة المدينة لم يتحلل عن إحرامه ( 1 ) إلا بأن يرد مكة ، ويطوف ويسعى ، ثم يقصر ، ولا يجوز له شئ من محرمات الاحرام قبل ذلك ، ولو اقتضت الضرورة أن يلبس المخيط ، أو يغطي رأسه جاز مع الفداء ، ويتكرر بتكرر اللبس ، وفي التغطية إشكال ، ويلحق التظليل أيضا بلبس المخيط ، وتتكرر كفارته بتكرر الأيام على الأحوط ( 2 ) .
الثالثة : يجوز الخروج من مكة المعظمة بعد الاحلال من عمرة التمتع لزيارة المقامات الشريفة كلها . وكذا إلى أدنى الحل لأن يحرم
شرح
وحينئذ لا مانع من أن يبقى محلا إلى أن يرد إلى جدة ، ثم يحرم إما منها بالنذر ، أو من حدود الحرم . فإن قلت : إذا كانت الأدلة قاصرة عن شمول من كان قاصدا غير مكة فإحرامه من الميقات لا وجه له ، وحينئذ لا يصح إحرام الحجاج الواردين إلى المدينة من مسجد الشجرة إذا كانوا قاصدين جدة ، لأن ذلك غير ميقات لهم ، فإذا لم يجب عليه الاحرام منه لم يصح . قلت : الظاهر أنه لا إشكال في صحة الاحرام منه ، ولا ملازمة بين وجوب الاحرام وصحته ، وإن كانت الملازمة هي مقتضى الجمود على عبارة النصوص ، لكن الظاهر التسالم على الصحة وإن قلنا بعدم الوجوب ، وقد يستفاد ذلك مما دل على عدم جواز الاحرام قبل الميقات . فلاحظ . ( 1 ) لانحصار التحلل بذلك ، كما يقتضيه إطلاق الأدلة من دون فرق بين الفرض وغيره . ( 2 ) وقد عرفت أن مقتضى بعض النصوص الاكتفاء بفداء واحد لاحرام العمرة بتمامه ، وكذا لاحرام الحج ، فراجع .