عن المنوب عنه ، مع عدم المغالاة في الأجرة ، واجتماع سائر ما يعتبر
في كونه صلاحا للمستأجر ، وورثة المتوفى من الأمور الحسبية التي لا
بأس بتصديه ، بناء على ثبوت الولاية المطلقة على مال الغائب ، وعدم
كونها مقصورة على مجرد الضبط والحفظ ، كما لا يبعد أن يكون هو
الأقوى .
فلا يكون استئجار وكيل الحاكم ، أو عدول المؤمنين حينئذ
فضوليا متوقفا على الإجازة ، ولا تسليم الأجرة إلى من استؤجر للحج
من التصرف غير المأذون فيه ، وموجبا لضمان الدافع ، وإنما هو تصرف
ممن له الولاية عليه ، ومحض إحسان لا ضمان فيه ، خصوصا مع القطع
برضى المستأجر ، وورثة المتوفى جميعا .
السادسة : إذا اجتمعت أسباب مختلفة للكفارة كالصيد ،
واللبس ، وتقليم الأظفار ، والطيب لزم من كل واحد كفارة ، سواء فعل
ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفر عن الأول أو لم يكفر ، بل لو كرر
السبب الواحد وكان كالصيد ، والوطء ، ونحوهما مما لم يفرق الشرع
ولا العرف - في صدق السبب من مسماه - بين اتحاد المجلس والوقت ،
وتعددهما ، وتخلل التكفير ، وعدمه لزمه - أيضا - لكل مرة كفارة .
نعم ، لو كرر الايلاج والاخراج في وطئ واحد فلا يبعد عدم تكرر
الكفارة إلا إذا تعدد المجلس ، أو تعقب السابق بالانزال فيعد اللاحق
حينئذ في العرف وطئ آخر .
وكذا لو حلق بعض رأسه غدوة ، والآخر عشية ، بخلاف ما إذا كرر
الحلق في وقت واحد بإعادة الموسى على رأسه للمبالغة في إزالة
الشعر فإنه يكون حلقا واحدا .