تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
لكن لو تعذر مباشرة النائب في أثناء الطريق لمرض ، أو غير ذلك فلا يبعد أن يكون تعذرها ، وعدم رضى المستأجر بفوات الحج في تلك السنة ، مع سائر ما يترتب من المضار على بقاء قيدية المباشرة في ذلك الحال ، قرينة نوعية على سقوطها ، وتسلط النائب على استئجار نائب آخر من ذلك المكان ، بل نفوذ وصيته - أيضا - بذلك ( 1 ) . ثم لو مات النائب من دون أن يوصي إلى أحد باستئجار نائب آخر من ذلك المكان ( 2 ) ، فإن كان هناك من وكله الحاكم الشرعي في تصدي الأمور الحسبية كانت له الولاية على ما كان مع المتوفى من الأموال ، وإلا كانت الولاية على ضبط ذلك المال وحفظه راجعة إلى من هناك من عدول المؤمنين . ولا يبعد أن يكون استئجار نائب آخر من ذلك المكان لأن يحج
شرح
( 1 ) هذا يتم لو كانت المباشرة ملحوظة قيدا زائدا على موضوع الإجارة ، بأن يكون موضوعها الحج عن فلان بشرط أن يؤديه بنفسه . أما لو كان موضوع الإجارة نفس عمله فبتعذره تبطل - كما لو انهدمت الدار - لانكشاف عدم المنفعة واقعا ، وحينئذ ترجع الأجرة ملكا للمؤجر في ذمة الأجير ، فإيقاع الإجارة من النائب يكون من قبيل العقد الفضولي ، ولا تنفذ وصيته بذلك . ( 2 ) إن كانت الحجة ميقاتية لا يتعين الاستئجار من ذلك المكان ، بل يكفي الاستئجار من الميقات كما هو المستأجر عليه ، وإن كانت الحجة بلدية لم يكف الاستئجار من ذلك المكان ، لما عرفت من عدم جواز تعدد النائبين ولو مع ترتبهم في المسير ، ولا بد حينئذ من استئجار نائب من البلد . وكذا الاشكال في صورة موته ووصيته باستئجار نائب ، أو تولي الحاكم الشرعي لذلك .
دليل الناسك — صفحة 501 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي