ولو لبس ثيابا متعددة واحدا بعد واحد تكررت الكفارة وإن كان
في مجلس واحد ، وكانت الثياب من صنف واحد ، بل لو كرر لبس
الثوب بأن ينزعه ثم يلبسه - وإن كان في يوم واحد - وهكذا تكررت
أيضا .
ولو لبس الثياب المتعددة دفعة واحدة لم يتكرر الفداء على
الأصح .
ولو تطيب مرة بعد أخرى تعددت أيضا . أما إذا جمع أنواعا من
الطيب وتطيب به دفعة فلا تعدد ، وكذا لو تكرر منه تناول الطيب في
وقت واحد على وجه يعد تطيبا واحدا .
ولو قبل متعددا بأن نزع فاه ، ثم عاد فقبل تكررت أيضا ، بل
الأحوط إن لم يكن أقوى تكررها بتكرر التقبيل وإن لم ينزع فاه .
وبالجملة ، فالمدار على صدق تعدد السبب عرفا واتحاده .
وكل محرم لبس أو أكل عامدا عالما ما لا يحل أكله أو لبسه ، ولم
يكن له مقدر شرعي كان عليه دم شاة ( 1 ) ، بل هو كذلك في كل محرم
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه كما في الجواهر ( 1 ) ، واستدل له بصحيح زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام : ( من نتف أبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا
ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا ، أو
جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) ( 2 ) ، لكن في إثباته
لعموم الدعوة الثانية إشكالا ظاهرا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 438 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 / بقية كفارات الاحرام / 1 .