تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
تكملة . . تتضمن بعض المسائل التي يكثر السؤال عنها ، وتعم البلوى بها . الأولى : لو كان من يريد الحج عازما - عند وصوله إلى الميقات أو ما يحاذيه - أن يبدأ بزيارة المدينة المنورة لم يجب عليه الاحرام ( 1 ) إلا عند توجهه من المدينة إلى مكة ، فيحرم حينئذ من مسجد الشجرة وهو أفضل المواقيت . وكذا لو كان - عند وصوله إلى الميقات - عازما على التوجه إلى الطائف مثلا ، أو بعض بلاد نجد ، ثم التوجه منه إلى مكة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لاختصاص ما دل على وجوب الاحرام من الميقات بمن كان يريد الدخول إلى مكة أو الحرم ، على ما عرفت من عدم جواز دخول مكة ، أو الحرم بلا إحرام ، فإن ذلك الاحرام إنما يكون من الميقات ، ولا يجوز العبور عنه بدونه ، والذاهب إلى المدينة - وإن كان يريد الدخول إلى مكة بعدها - غير المنصرف إليه من النصوص . ( 2 ) وكذا إذا كان عازما على التوجه إلى جدة ، ومنها إلى مكة ، لما عرفت من انصراف أدلة وجوب الاحرام من المواقيت ، وعدم جواز العبور عليها بدون إحرام ، إلى خصوص من كان عابرا عليها إلى مكة رأسا على ما جرت عليه سيرة المسافرين العابرين على تلك المواقيت ، فلا يشمل من كان عابرا عن الميقات إلى جدة .
دليل الناسك — صفحة 497 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي