تكملة . .
تتضمن بعض المسائل التي يكثر السؤال عنها ، وتعم البلوى بها . الأولى : لو كان من يريد الحج عازما - عند وصوله إلى الميقات
أو ما يحاذيه - أن يبدأ بزيارة المدينة المنورة لم يجب عليه
الاحرام ( 1 ) إلا عند توجهه من المدينة إلى مكة ، فيحرم حينئذ من
مسجد الشجرة وهو أفضل المواقيت .
وكذا لو كان - عند وصوله إلى الميقات - عازما على التوجه إلى
الطائف مثلا ، أو بعض بلاد نجد ، ثم التوجه منه إلى مكة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لاختصاص ما دل على وجوب الاحرام من الميقات بمن كان يريد
الدخول إلى مكة أو الحرم ، على ما عرفت من عدم جواز دخول مكة ، أو الحرم
بلا إحرام ، فإن ذلك الاحرام إنما يكون من الميقات ، ولا يجوز العبور عنه بدونه ،
والذاهب إلى المدينة - وإن كان يريد الدخول إلى مكة بعدها - غير المنصرف
إليه من النصوص .
( 2 ) وكذا إذا كان عازما على التوجه إلى جدة ، ومنها إلى مكة ، لما عرفت
من انصراف أدلة وجوب الاحرام من المواقيت ، وعدم جواز العبور عليها بدون
إحرام ، إلى خصوص من كان عابرا عليها إلى مكة رأسا على ما جرت عليه سيرة
المسافرين العابرين على تلك المواقيت ، فلا يشمل من كان عابرا عن الميقات
إلى جدة .