الملهوفين ، اكشف همي ، وكربي ، وغمي ، فقد ترى حالي وحال
أصحابي .
والظاهر إن هذا المسجد هو مسجد الفتح ، لأن فيه دعا النبي صلى الله عليه وآله
يوم الأحزاب ، فاستجاب الله تعالى بالفتح على يدي أمير المؤمنين ،
وسيد الوصيين بقتله عمرو بن عبد ود ، وانهزام الأحزاب ، وهو الذي
يسمى ب ( مسجد الفضيخ ) بل هو الذي ردت فيه الشمس لأمير
المؤمنين عليه السلام حتى صلى العصر ، حين فاته الوقت بسبب نوم
النبي صلى الله عليه وآله في حجره ، فلما فرغ من الصلاة انقضت انقضاض الكوكب .
وينبغي أيضا أن يأتي مقام جبرئيل ، وهو تحت الميزاب ، وليقل :
أي جواد ، أي كريم ، أي قريب ، أي بعيد ، أسألك أن تصلي على
محمد وأهل بيته ، وأن ترد علي نعمتك .
وهذا المقام من خواصه لا تدعو فيه حائض بدعاء الدم إلا رأت
الطهر فيه .
وكذا يستحب زيارة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعبد الله بن
جعفر ، وفاطمة بنت أسد ، وجميع من في البقيع من الصحابة ،
والتابعين .
ولا إشكال في استحباب المجاورة بالمدينة من حيث نفسها ، وإلا
فقد يكون فيها ما يحرم معه مجاورته لمحذور شرعي ، والله العالم .
دليل الناسك — صفحة 496
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٤٩٦