والصوم ثلاثة أيام وإن كان مسافرا ، وينبغي أن يكون الأربعاء
والخميس والجمعة ، وليصل ليلة الأربعاء ويومها عند أسطوانة أبي
لبابة المسماة ب ( أسطوانة التوبة ) ، وليلة الخميس ويومها عند
الأسطوانة التي تليها مما يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ، وليلة الجمعة ويومها
عند الأسطوانة التي تليها مما يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله .
وإن استطعت أن لا تتكلم في هذه الأيام إلا ما لا بد لك منه فافعل ،
كما أنه ينبغي لك الاعتكاف فيها ، بل ينبغي أن لا تنام فيها في ليل ولا
نهار إلا مقدار الضرورة ، واسأل الله كل حاجة لك دنيا وآخرة ، وليكن في
ما تقول :
اللهم ما كانت إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها أو التماسها أو
لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها ، فإني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي
الرحمة في قضاء حوائجي ، صغيرها وكبيرها . اللهم إني أسألك
بعزتك ، وقوتك ، وقدرتك ، وجميع ما أحاط به علمك ، أن تصلي على
محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا .
وإن شئت أن تكون في ليلة الأربعاء ويومها عند الأسطوانة التي
تلي رأس النبي صلى الله عليه وآله ، وليلة الخميس ويومها عند أسطوانة أبي لبابة
وليلة الجمعة ويومها عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله فلا بأس
به . والله العالم .
ويستحب مؤكدا - بعد زيارة النبي صلى الله عليه وآله - زيارة بضعته الطاهرة
فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، والأولى أن تزار في الروضة ، وفي
بيتها ، وفي البقيع لمكان الاختلاف في دفنها ، وإن كان الأوسط هو
الأوسط ، إلا أنه لما زاد بنو أمية في المسجد صار قبرها فيه .
دليل الناسك — صفحة 494
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٤٩٤