وكذا زيارة أئمة المسلمين بالبقيع الحسن بن أمير المؤمنين ،
وعلي بن الحسين سيد الساجدين ، ومحمد بن علي باقر علوم الأولين
والآخرين ، وجعفر بن محمد الصادق ، صلوات الله عليهم أجمعين .
ويستحب إتيان المساجد التي في المدينة ، وقبور الشهداء
خصوصا حمزة ، ومشربة أم إبراهيم - غرفتها التي كانت فيها - وهي
مارية القبطية ، ويقال : إنها ولدت إبراهيم عليه السلام فيها .
وينبغي أن يبدأ بمسجد ( قبا ) منها ، ثم يكثر من الصلاة فيه ، فإنه
أول مسجد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ، وهو المسجد الذي أسس على
التقوى من أول يوم ، ثم ليأت مشربة أم إبراهيم ، فإنها مسكن
رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ، ثم مسجد الفضيخ فليصل فيه .
فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب ( أحد ) فبدأت بالمسجد
الذي دون الحرة فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب
فسلمت عليه ، ثم مررت بقبور الشهداء ( رحمهم الله ) فقمت عندهم ،
وقلت :
السلام عليكم يا أهل الديار ، أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون .
ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن
يمينك حين تأتي ( أحد ) ، فتصلي فيه ، فمن عنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى
( أحد ) حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فيه ، ثم
حين ترجع تصلي عند قبور الشهداء ( رحمهم الله ) ما كتب الله لك ، ثم
امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي ما شئت ،
وتدعو فيه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب ، وقال :
يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ويا مغيث
دليل الناسك — صفحة 495
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٤٩٥