الفائدة السادسة
إن من تمام الحج هو زيارة سيد النبيين صلى الله عليه وآله ، واستحبابها عينا
- خصوصا للحاج - من ضروريات الدين ، بل مقتضى ما ورد من أنه لو
تركها الناس أجبرهم الوالي عليها ، وينفق عليهم من بيت المال إذا لم
يتمكنوا منها بمالهم ، هو وجوبها الكفائي على الأمة نحو ما مر في
الحج ضابطه .
وللمدينة حرم حده من ( عائر ) إلى ( وعير ) ، وهما جبلان يكتنفان
المدينة من المشرق والمغرب ، وإن كان لا يجب الاحرام فيه ، إلا أن
الأحوط - إن لم يكن أقوى - أن لا يقطع شجرة ، ولا سيما الرطب منه إلا
ما استثني مما سمعته في حرم مكة ، بل الأحوط - إن لم يكن أقوى -
اجتناب صيد ما بين الحرمين منه ، بل الأولى اجتناب مطلق الصيد فيه .
ويستحب الغسل عند دخولها ، أو حين يدخلها ، ثم المضي إلى
زيارة سيد النبيين صلى الله عليه وآله بغسل آخر ، أو بذلك الغسل ، وكيفية زيارته صلى الله عليه وآله
في كتب المزار .
ويستحب الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فإنها تعدل ألف
صلاة ، وخصوصا بين القبر والمنبر الذي هو روضة من رياض الجنة ،
وفي بيت فاطمة ( صلوات والله وسلامه عليها ) الذي هو أفضل من
الصلاة في الروضة .
دليل الناسك — صفحة 493
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٤٩٣