يبلغ الهدي محله ( 1 ) ، وهو منى ( 2 ) إن كان حاجا ، وفناء الكعبة ( 3 )
شرح
( 1 ) كما هو المنسوب إلى الأكثر ، أو المشهور ( 1 ) ، ويشهد له جملة من
النصوص الآمرة ببعث الهدي ( 2 ) ، المعتضدة بظاهر الآية .
نعم ، قد يعارضها النصوص الحاكية لاعتمار الحسين عليه السلام ، وأنه نحر في
مكانه ( 3 ) . لكن الظاهر - كما اعترف به بعض ( 4 ) - أنها واردة في الضرورة ،
وصحيح معاوية : في المحصور ولم يسق الهدي أنه : ( ينسك ويرجع ) ( 5 ) ، لكنه
غير ظاهر في أن نسكه في مكان المرض .
وهناك أقوال مختلفة يظهر ضعفها مما عرفت ، كالتخيير بين البعث
والذبح في مكانه للجمع بين النصوص ، ووجوب البعث في الاحرام الواجب
دون المندوب ، حملا للنصوص الأخيرة على المندوب ، الذي يأباه بعض
النصوص الأول ، ووجوب البعث إذا كان قد ساقه لا غير ، الذي ينفيه بعض
النصوص الثانية ، حيث أن مورده هدي السياق .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، للنصوص ( 6 ) .
( 3 ) كذا نسب إلى أكثر الأصحاب ( 7 ) ، والمذكور في صحيح معاوية ،
وموثق زرعة ( مكة ) ( 8 ) لا غير .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 301 / جواهر الكلام 20 : 143 .
( 2 ) كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أحصر الرجل بعث بهديه . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 3 / الاحصار والصد / 1 ] .
( 3 ) كما في صحيح رفاعة المتقدم .
( 4 ) جواهر الكلام 20 : 146 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 / الاحصار والصد / 1 ، 2 .
( 6 ) ففي موثق زرعة : ومحله منى يوم النحر . . . الحديث [ المصدر السابق : ب 2 / الاحصار والصد / 2 ] .
( 7 ) مدارك الأحكام 8 : 301 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 2 / الاحصار والصد / 1 ، 2 .