شرح
وظاهر صحيحي ذريح والبزنطي ، حيث تضمنا التحلل بالشرط من دون تعرض
للهدي بوجه ( 1 ) .
أو إنما يتحلل بالهدي ، كما في الشرائع وغيرها ( 2 ) ، وقد يشهد له الخبر
المحكي عن جامع ابن سعيد روايته عن كتاب المشيخة لابن محبوب ( 3 ) ،
ونصوص اعتمار الحسين عليه السلام ( 4 ) ، بناء على أنه عليه السلام قد اشترط ، لاستحباب
ذلك .
إلا أن الاعتماد على الخبر الذي تفرد بروايته ابن سعيد مع عدم عمله به ،
إذ قد نسب له القول الأول ( 5 ) ، والنصوص الذي لا يصلح الاستحباب لأن يكون
قرينة على ظهورها في الشرط كما ترى !
ثم لو بني على القول الثاني فقيل : إن فائدة الشرط التحلل حين الاحصار ،
كما يقتضيه ظاهر النصوص الواردة في المشترط . وما تضمن أنه ( أحل اشترط
أو لم يشترط ) ( 6 ) محمول على الاحلال في الجملة ، أما إطلاق الآية فالظاهر أنه
محكوم بنصوص الاشتراط ومشروعيته .
هذا كله في غير القارن ، أما هو فلا خلاف نصا ، وفتوى في تحلله بالهدي .
هامش
( 1 ) ففي صحيح ذريح قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما
أحرم ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض
عرض له من أمر الله ؟ فقلت : بلى ، قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلا لا إحرام عليه ، إن الله
أحق من وفى بما اشترط عليه .
ونحوه صحيح البزنطي . [ وسائل الشيعة : ب 24 / الاحرام / 3 وب 8 / الاحصار والصد / 1 ] .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 257 / المبسوط 1 : 335 / إرشاد الأذهان 1 : 339 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 222 .
( 4 ) كما في صحيح رفاعة المتقدم في ص 478 ، هامش رقم 9 ، فراجع .
( 5 ) الجامع للشرائع : 222 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 25 / الاحرام / 1 ، 2 .