المناسك ، ولو لم يتمكن منها ففي جواز التحلل بالذبح مكانه
- كالمصدود - أو بقائه على إحرامه إلى أن يتحلل بمحلله ، وجهان ( 1 ) ،
لا يبعد أرجحية الأول ، لكن الاحتياط لا يترك .
ولو صد عن الرجوع إلى منى للمبيت ورمي الجمار ، تم
حجه ( 2 ) ، ويستنيب في الرمي إن أمكنه في سنته ، وإلا ففي القابل .
ولو وقف مخالفونا بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم
دوننا ، ولم يمكن التخلف عنهم حتى في إدراك اضطراري الموقفين ،
كان من فوات الحج ( 3 ) كما تقدم ، وليس من الصد عن الموقفين ،
شرح
( 1 ) بل قولان - كما قيل - أحدهما : ما في المتن ، تمسكا بعموم الصد
المعتضد بعموم نفي الحرج ، وإليه مال في المدارك ، وكشف اللثام ، والمستند ،
والرياض ، والجواهر ( 1 ) .
وثانيهما : البقاء على إحرامه ، للأصل ، واختصاص نصوص الصد بغيره
مما يفوت الحج كلية بفواته ، وأولوية المقام منه ممنوعة ، وعدم نفي الحرج لا
يقتضي تشريع التحلل .
( 2 ) ولا يجري حينئذ عليه حكم الصد إجماعا عن جماعة ، كما في
المدارك ( 2 ) ، وإجماعا بقسميه عليه ، كما في الجواهر ( 3 ) ، لصحة الحج وحصول
التحلل كما سبق .
( 3 ) وعن المسالك : إنه من باب الصد ، وإن التقية هنا لم تثبت ( 4 ) . قال في
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 293 / كشف اللثام 1 : 388 / مستند الشيعة 2 : 293 / رياض المسائل 1 : 439 /
جواهر الأحكام 20 : 126 .
( 2 ) مدارك الأحكام 8 : 293 .
( 3 ) جواهر الكلام 20 : 128 .
( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 391 .