ولو كان ندبا ، أو واجبا غير مستقر ، أو كان نائبا عن الغير بتبرع أو
إجارة ، أجزأ أن يطاف عنه طواف النساء على الأقوى ( 1 ) .
شرح
جدا ، لقوله عليه السلام : لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، وبالصفا ، والمروة ( 1 ) .
وفيه : أن أدلة النيابة حاكمة على الصحيح المذكور كما في نظائره ، إلا أن
يقال : أدلة النيابة إنما تجدي لو شرعت النيابة في الحج ، وإلا فمجرد مشروعيتها
في طواف النساء غير كافية ، لعدم حل النساء بمباشرة طواف النساء على ما هو
ظاهر الصحيح والفتاوى .
( 1 ) المحكي عن المراسم : حل النساء في المندوب بالهدي ( 2 ) ، ويقتضيه
صريح مرسل المقنعة ( 3 ) ، وإطلاق موثق زرارة ( 4 ) المشار إليه آنفا . ومال إليه في
الحدائق ( 5 ) .
لكن المرسل غير ثابت الحجية ، والموثق غير معمول باطلاقه ، وحمله
على المندوب لا قرينة عليه ، فالعمل بإطلاق الصحيح المتقدم الشامل للمندوب
متعين .
والمعروف هنا جواز الاستنابة في الطواف مع القدرة ، واستدل له : بأن
الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر
عظيم ، فاكتفي في الحل بالاستنابة في طواف النساء .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 305 .
( 2 ) المراسم : 118 .
( 3 ) وفيه : المحصور بالمرض ، إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ، ثم يحل ولا
يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فإنه ينحر
هديه وقد أحل مما كان أحرم منه . . . الحديث .
[ المقنعة : 446 / وسائل الشيعة : ب 1 / الاحصار والصد / 6 ] .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 / الاحصار والصد / 5 ، وقد تقدم في 485 ، هامش رقم 3 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 16 : 46 .