ولو زال الحصر التحق ( 1 ) ، فإن أدرك الموقفين فقد أدرك
الحج ( 2 ) ، وإلا فلا .
ولو أحصر عن مناسك يوم النحر وما بعده ، فيستنيب في ما لا
يمكنه ( 3 ) ، ويسقط المبيت .
شرح
وفيه : أن نصوص الباب مطلقة في توقف الحل على تمام النسك فلا بد
في التحلل من فعله مباشرة ، أو استنابة إن قام دليل على مشروعيتها فيه ، كما
عرفت في الحاشية السابقة .
( 1 ) بلا ريب ، كما في المدارك ( 1 ) ، لوجوب إتمام النسك الذي شرع فيه ،
ويشهد له صحيح زرارة الأمر بالالتحاق إذا وجد المحصر من نفسه خفة ( 2 ) .
( 2 ) يعني على الوجه المتقدم في مباحث الوقوفين .
( 3 ) على ما تقدم في المصدود ، لأن الظاهر أن المقامين من باب واحد
عندهم ، وعليه فإذا لم تمكن الاستنابة تحلل بالهدي ، فتأمل جيدا ، والله سبحانه
أعلم .
والحمد لله رب العالمين .
انتهى ما أردنا تعليقه على مناسك أستاذنا ، المرحوم ، الحجة ، النائيني قدس سره ،
في الخامسة من ساعات الليلة الثالثة عشرة من شهر ذي الحجة الحرام ، من
السنة السادسة والخمسين بعد الألف والثلاثمائة هجرية ، في جوار الحضرة
المقدسة ، في النجف الأشرف ، على مشرفه آلاف التحية والثناء .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 307 .
( 2 ) وفيه : إذا أحصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس . . .
الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 3 / الاحصار والصد / 1 ] .