ولو صد - بعد الوقوفين - عن مناسك منى ، فإن كان مصدودا عن
دخول مكة أيضا طول ذي الحجة ( 1 ) فهو داخل في من عرفت
حكمه ( 2 ) .
وإن اختص الصد بمناسك منى ، فمع تمكنه من الاستنابة
يستنيب في الرمي والذبح ( 3 ) ، ثم يحلق ، ويتحلل ، ثم يأتي ببقية
شرح
( 1 ) لأنه وقتها ، والصد عن الشئ إنما يتحقق بالصد عنه في تمام وقته ،
كما في كشف اللثام ( 1 ) . ودعوى إطلاق النصوص بنحو يشمل البعض - كما في
الجواهر ( 2 ) - ممنوعة ، ولذا كان ظاهر كلماتهم عدم التحلل لو علم انكشاف
العدو قبل خروج الوقت . وتحلله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية - في العمرة التي وقتها
العمر - يجوز أن يكون من جهة يأسه صلى الله عليه وآله من الانكشاف إلى آخر غاياته ، إلى
أن يتحلل ويرجع .
وبالجملة : استفادة جواز التحلل بمجرد الصد في الجملة غير ظاهر .
( 2 ) كما عن التذكرة ، والمنتهى ( 3 ) . وعن المسالك ، والمدارك الميل إليه ،
لاطلاق الأدلة ( 4 ) . قيل : وللأولوية من التحلل مع الصد عن الجميع ( 5 ) ، لكن
الأخير غير ظاهر .
( 3 ) بلا خلاف ، كما في الرياض ( 6 ) ، لعموم ما دل على الاستنابة فيها مع
العذر ، وبذلك يخرج عن عموم حكم الصد ، لو تم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 389 .
( 2 ) جواهر الكلام 20 : 126 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 396 / منتهى المطلب 2 : 847 .
( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 391 / مدارك الأحكام 8 : 293 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 847 .
( 6 ) رياض المسائل 1 : 439 .