تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ولو صد - بعد الوقوفين - عن مناسك منى ، فإن كان مصدودا عن دخول مكة أيضا طول ذي الحجة ( 1 ) فهو داخل في من عرفت حكمه ( 2 ) . وإن اختص الصد بمناسك منى ، فمع تمكنه من الاستنابة يستنيب في الرمي والذبح ( 3 ) ، ثم يحلق ، ويتحلل ، ثم يأتي ببقية
شرح
( 1 ) لأنه وقتها ، والصد عن الشئ إنما يتحقق بالصد عنه في تمام وقته ، كما في كشف اللثام ( 1 ) . ودعوى إطلاق النصوص بنحو يشمل البعض - كما في الجواهر ( 2 ) - ممنوعة ، ولذا كان ظاهر كلماتهم عدم التحلل لو علم انكشاف العدو قبل خروج الوقت . وتحلله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية - في العمرة التي وقتها العمر - يجوز أن يكون من جهة يأسه صلى الله عليه وآله من الانكشاف إلى آخر غاياته ، إلى أن يتحلل ويرجع . وبالجملة : استفادة جواز التحلل بمجرد الصد في الجملة غير ظاهر . ( 2 ) كما عن التذكرة ، والمنتهى ( 3 ) . وعن المسالك ، والمدارك الميل إليه ، لاطلاق الأدلة ( 4 ) . قيل : وللأولوية من التحلل مع الصد عن الجميع ( 5 ) ، لكن الأخير غير ظاهر . ( 3 ) بلا خلاف ، كما في الرياض ( 6 ) ، لعموم ما دل على الاستنابة فيها مع العذر ، وبذلك يخرج عن عموم حكم الصد ، لو تم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 389 . ( 2 ) جواهر الكلام 20 : 126 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 396 / منتهى المطلب 2 : 847 . ( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 391 / مدارك الأحكام 8 : 293 . ( 5 ) منتهى المطلب 2 : 847 . ( 6 ) رياض المسائل 1 : 439 .
دليل الناسك — صفحة 480 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي