نعم ، يجب عليه في القابل القضاء بنفسه ، أو نائبه في الأحوط
والأقوى ( 1 ) .
ولا تحرم عليه النساء في ما بين ذلك ، ولو تعمد ترك الرمي على
الأصح ( 2 ) ، كما أنه لا يجب عليه الحج من قابل ، وإن كان الأحوط له
ذلك . ويجوز أن يرمى عن المعذور ، كالمريض ونحوه ممن لا يستطيع
الرمي بنفسه ( 3 ) بل الظاهر ذلك وإن لم يكن مأيوسا من
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ظاهرا ، ويقتضيه خبر ابن يزيد السابق ، ولا ينافيه ما
تضمن أنه إن فاته وخرج ليس عليه شئ ، لامكان حمله على نفي الرجوع إليه
في تلك السنة .
ومنه يظهر أن القول بالندب - كما عن المختصر النافع ، والتبصرة ( 1 ) -
ضعيف .
( 2 ) بل لا يعرف الخلاف فيه إلا من أبي علي ( 2 ) ، ويشهد له خبر عبد الله
ابن جبلة : ( من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء ، وعليه الحج من
قابل ) ( 3 ) ، لكنه - مع ضعفه وهجره - معارض بما دل على حل النساء بطوافهن ،
فلا مجال للعمل به .
( 3 ) إجماعا بقسميه كما في الجواهر ( 4 ) ، وتشهد له النصوص كالمصحح :
عن المريض يرمى عنه الجمار : قال عليه السلام : نعم ، يحمل إلى الجمرة ويرمى
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 121 / تبصره المتعلمين : 76 .
( 2 ) كذا في كشف اللثام ، وفي الدروس : - تعليقا على خبر ابن جبلة - ولم نقف على قائل به من
الأصحاب . [ كشف اللثام 1 : 380 / الدروس الشرعية 1 : 435 ] .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 / العود إلى منى / 5 .
( 4 ) جواهر الكلام 20 : 30 .