ونعقب بالحاضر ( 1 ) . ويستحب أن يكون ما يرميه لامسه بكرة ( 2 ) أي
بعد طلوع الشمس ، وما يرميه ليومه عند الزوال . ولو فاتته جمرة وجهل عينها أعاد على الثلاث ( 3 ) مرتبا ( 4 ) .
وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهل عينها ( 5 ) .
شرح
غروبها ظاهر في وقت الأداء والقضاء ( 1 ) .
ففيه تأمل ظاهر .
( 1 ) بلا خلاف ، بل إجماعا كما عن الخلاف ( 2 ) ، وقد يشهد له صحيح ابن
سنان ( 3 ) ، واشتماله على المستحب إجماعا لا يقدح ، لامكان التفكيك في
الحجية .
( 2 ) للأمر به في صحيح ابن سنان المحمول على الاستحباب إجماعا كما
قيل ( 4 ) ، وهو العمدة في الحمل المذكور ، مضافا إلى صحيح معاوية الأمر بالفصل
بينهما ساعة ( 5 ) ، لكن مورده صورة الفصل بين القضاءين ، لا بين الأداء والقضاء .
( 3 ) احتياط للعلم الاجمالي .
( 4 ) تحصيلا لليقين بالفراغ ، إذ مع عدم الترتيب يحتمل البطلان ،
لاحتمال كون الأولى هي الفائتة .
( 5 ) لأنه بمنزلة فوات الجميع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 26 .
( 2 ) الخلاف 2 : 353 .
( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى ، فعرض له عارض فلم يرم
حتى غابت الشمس ؟ قال : يرمي إذا أصبح مرتين : مرة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ،
وليفرق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس .
[ وسائل الشيعة : ب 15 / رمي جمرة العقبة / 1 ] .
( 4 ) مستند الشيعة 2 : 282 .
( 5 ) وفيه : قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكة ، قال : يرجع فيرمي متفرقا ، يفصل بين كل رميتين
بساعة . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 3 / العود إلى منى / 3 ] .