تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وكذا العالم العامد ( 1 ) ، فضلا عن الجاهل ( 2 ) ، أما إذا فات الزمان فلا يجب عليه في العام شئ ( 3 ) ، وإن كان الأحوط القضاء ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، ويقتضيه الاستصحاب إن لم يمكن استفادته من النصوص الواردة في الناسي والجاهل . ( 2 ) فقد ورد النص فيه كالناسي ( 1 ) . ( 3 ) كما هو المعروف ويشهد له النصوص المتضمنة : أنه إن فاته فليس عليه شئ ( 2 ) . المحمولة على صورة خروج الوقت بانقضاء أيام التشريق لخبر ابن يزيد ( 3 ) ، وضعفه - لو تم ( 4 ) - منجبر بالعمل . ( 4 ) لاطلاق نصوص الأمر بالرجوع من مكة لقضائه ، وضعف خبر ابن يزيد ، ولذا توقف في المدارك في عدم وجوب القضاء إذا لم يخرج من مكة ( 5 ) . لكن عرفت انجباره بالعمل . ومنه يظهر أن الاحتياط يختص بصورة عدم الخروج من مكة ، أما لو خرج بعد انقضاء أيام التشريق فلا إشكال في نفي القضاء ، والنصوص الصحيحة قد صرحت بأنه ليس عليه شئ .
هامش
( 1 ) كما في صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك . [ المصدر السابق : حديث 1 ] . ( 2 ) ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قلت : فاته ذلك وخرج ، قال : ليس عليه شئ . [ المصدر السابق : حديث 2 ] . ( 3 ) المصدر السابق : حديث 4 . ( 4 ) وذلك لوجود ( محمد بن عمر بن يزيد ) في سنده ، والذي لم يذكره الرجاليون بشئ من الجرح والتعديل ، سوى ابن داود فإنه جعله في القسم الأول وهو قسم الثقات ، وهو مشعر بتوثيقه له . انظر : رجال ابن داود : 181 / معجم رجال الحديث 17 : 78 . ( 5 ) مدارك الأحكام 8 : 237 .