وكذا العالم العامد ( 1 ) ، فضلا عن الجاهل ( 2 ) ، أما إذا فات الزمان فلا
يجب عليه في العام شئ ( 3 ) ، وإن كان الأحوط القضاء ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، ويقتضيه الاستصحاب إن لم يمكن استفادته من
النصوص الواردة في الناسي والجاهل .
( 2 ) فقد ورد النص فيه كالناسي ( 1 ) .
( 3 ) كما هو المعروف ويشهد له النصوص المتضمنة : أنه إن فاته فليس
عليه شئ ( 2 ) . المحمولة على صورة خروج الوقت بانقضاء أيام التشريق لخبر
ابن يزيد ( 3 ) ، وضعفه - لو تم ( 4 ) - منجبر بالعمل .
( 4 ) لاطلاق نصوص الأمر بالرجوع من مكة لقضائه ، وضعف خبر ابن
يزيد ، ولذا توقف في المدارك في عدم وجوب القضاء إذا لم يخرج من مكة ( 5 ) .
لكن عرفت انجباره بالعمل .
ومنه يظهر أن الاحتياط يختص بصورة عدم الخروج من مكة ، أما لو
خرج بعد انقضاء أيام التشريق فلا إشكال في نفي القضاء ، والنصوص
الصحيحة قد صرحت بأنه ليس عليه شئ .
هامش
( 1 ) كما في صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار
حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك .
[ المصدر السابق : حديث 1 ] .
( 2 ) ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قلت : فاته ذلك وخرج ، قال : ليس
عليه شئ . [ المصدر السابق : حديث 2 ] .
( 3 ) المصدر السابق : حديث 4 .
( 4 ) وذلك لوجود ( محمد بن عمر بن يزيد ) في سنده ، والذي لم يذكره الرجاليون بشئ من الجرح
والتعديل ، سوى ابن داود فإنه جعله في القسم الأول وهو قسم الثقات ، وهو مشعر بتوثيقه له . انظر :
رجال ابن داود : 181 / معجم رجال الحديث 17 : 78 .
( 5 ) مدارك الأحكام 8 : 237 .