المجئ إلى مكة للطواف المستحب - مثلا - ونحوه ( 1 ) .
وقد عرفت - في ما مضى - استحباب الوقوف عند كل جمرة
داعيا بالمأثور ، ورميها عن يسارها مستقبل القبلة ، عدا جمرة العقبة ،
فإنه يستدبر القبلة ، ويرميها عن يمينه . والتكبير بمنى ( 2 ) عقيب خمس عشر صلاة ( 3 ) ، أولها ظهر يوم
النحر ، وفي الأمصار عقيب عشر صلوات . ولو لم ينفر يوم الثالث عشر
يستحب له التكبير بعد صلاة الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، بل
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وفي خبر ليث : ( المقام بمنى أفضل وأحب إلى ) ( 1 ) .
وفي صحيح العيص النهي عنه ( 2 ) ، وظاهره كراهة الزيارة ، لكنه يحمل على ما
سبق ، ولا سيما بملاحظة ما في الصحيح : عن زيارة البيت أيام التشريق
فقال عليه السلام : حسن ( 3 ) .
( 2 ) فإن المشهور استحبابه ، ففي صحيح ابن جعفر عليه السلام : ( عن التكبير
أيام التشريق أواجب أو لا ؟ قال عليه السلام : مستحب ، وإن نسي فلا شئ عليه ) ( 4 ) .
ولأجله يضعف ما عن المرتضى ، وابن حمزة من القول بوجوبه ( 5 ) ، للاجماع
الممنوع ، وللأمر به المحمول على الندب كما عرفت .
( 3 ) تضمن ذلك كله صحيح ابن مسلم ، وصحيح زرارة ( 6 ) . وفي صحيح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 / العود إلى منى / 5 .
( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق ؟ فقال : لا .
[ المصدر السابق : حديث 6 ] .
( 3 ) المصدر السابق : حديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 / صلاة العيد / 10 ، بأدنى تفاوت .
( 5 ) الإنتصار : 57 / الوسيلة : 189 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 21 / صلاة العيد / 1 ، 2 وب 8 / العود إلى منى / 4 .