على إشكال في من نام في طريق منى بعد أن جاوز عقبة المدنيين ( 1 ) ،
وخرج عن حدود مكة .
ولو فاته جزء من أول الليل - لا في نسكه - لكنه أدرك البيتوتة بها
إلى الفجر ففي وجوب الفدية إشكال ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فعن أبي علي ( 1 ) ، والشيخ في التهذيب والاستبصار عدمها حينئذ ( 2 ) ،
ويشهد له صحيح محمد بن إسماعيل ( 3 ) ، وصحيح جميل ( 4 ) ، وصحيح هشام ( 5 )
ابن هشام ( 6 ) بعد الجمع بينها ، لكنها يشكل الاعتماد عليها لاعراض المشهور
عنها .
ومنه يظهر ضعف ما عن الرياض من أن السقوط لا يخلو من قوة إلا أن
يكون إجماع على خلافه ( 7 ) .
( 2 ) لما قد يظهر من نصوص الفدية من اختصاصها بصورة المبيت تمام
الليل بغير منى ( 8 ) ، ويومي إليه - كما في الجواهر ( 9 ) - جملة من النصوص ،
كصحيح ابن مسلم : أنه قال عليه السلام : - في الزيارة - إذا خرجت من منى قبل غروب
هامش
( 1 ) نقله عنه في الدروس الشرعية 1 : 460 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 259 / الإستبصار 2 : 294 .
( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام ، في الرجل يزور فينام دون منى ، فقال : إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام .
[ وسائل الشيعة : ب 1 / العود إلى منى / 15 ] .
( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها
فليس عليه شئ وإن أصبح دون منى . [ المصدر السابق : حديث 16 ] .
( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ، ثم أصبح قبل
أن يأتي منى فلا شئ عليه . [ المصدر السابق : حديث 17 ] .
( 6 ) كذا في المطبوع ، والظاهر أنه خطأ مطبعي والصحيح : هشام بن الحكم ، كما في المصدر وغيره .
( 7 ) رياض المسائل 1 : 426 .
( 8 ) تقدم بعضها في ص 435 .
( 9 ) جواهر الكلام 20 : 8 .