الثانية يجزئ الرجوع إليها قبل الفجر قدر المسمى ، بل يجزئ الاشتغال
بالعبادة بمكة عن المبيت بمنى من أصله .
الثالثة : يجب أن يكون في المبيت بمنى ناويا له ( 1 ) ، نحو ما تقدم
في سائر المناسك ، مقارنا بها الأول جزئه عند الغروب ، والأولى أن
يقدمها في جزء من النهار ، ويقول : ( أبيت هذه الليلة بمنى لحج الاسلام
لوجوبه قربة إلى الله تعالى ) ، ولو أخل بالنية أثم ، ولا فدية عليه ( 2 ) ،
ولكنها الأحوط . الرابعة : لو بات بغير منى فإن كان بمكة مشتغلا بالعبادة حتى
أصبح فلا فدية عليه ( 3 ) ، وكذا لو شغله نسكه عن إدراك أول الليل
بمنى ، أما لو بات غير مشتغل بالعبادة ، أو بات بغيرها مطلقا كان عليه ( 4 )
شرح
( 1 ) كما نص عليه غير واحد ( 1 ) ، لأنه عبادة .
( 2 ) كما مال إليه في الجواهر ( 2 ) ، للأصل ، وانصراف ما دل على ثبوتها
بترك المبيت إلى تركه رأسا . وعن المسالك أنه فيه وجهان ( 3 ) . وما في
المتن أوجه .
( 3 ) كما هو المشهور ، للنصوص المتضمنة نفي الفدية في الفرض ، وقد
عرفت أن خلاف الحلي غير ظاهر الوجه .
( 4 ) بلا خلاف ظاهر ، ويقتضيه النصوص ( 4 ) . نعم ، في صحيحي العيص
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 460 / مسالك الأفهام 2 : 364 / كشف اللثام 1 : 379 .
( 2 ) جواهر الكلام 20 : 4 .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 364 .
( 4 ) منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن رجل بات بمكة في ليالي منى
حتى أصبح ؟ قال : إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه .
[ وسائل الشيعة : ب 1 / العود إلى منى / 2 ] .