مشتغلا بالعبادة إلى الفجر ( 1 ) ، ويجزئ عن المبيت بمنى ، وإن كان
الأولى والأفضل هو الرجوع إليها قبل أن ينشق الفجر ( 2 ) ، بل قبل أن
ينتصف الليل ( 3 ) ، ويجب البقاء حينئذ إلى الفجر ( 4 ) .
فيكفي في المبيت الواجب بمنى أحد الأمرين : إما أن تغرب
عليه الشمس بها ، أو يطلع عليه الفجر فيها وقد شغله نسكه بمكة عن
الرجوع إليها قبل ذلك .
وفي الصورة الأولى يجب البقاء فيها إلى انتصاف الليل ، وفي
شرح
( 1 ) كما يستفاد من جملة من النصوص ، معللا في بعضها : بأنه كان في
طاعة الله تعالى ( 1 ) ، الشامل لكل عبادة واجبة ، أو مندوبة . وعن الحلي وجوب
الكفارة ( 2 ) . لكنه غير ظاهر .
( 2 ) في الصحيح : ( ما أحب أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى ) ( 3 ) ، ونحوه
غيره .
( 3 ) دليله غير ظاهر ، وما تضمن أنه إن خرج من منى أول الليل فلا
ينتصف له الليل إلا وهو بمنى مختص بغير المشغول بالعبادة ، ولذا استثني منه
في صحيح معاوية ( 4 ) .
( 4 ) عملا بما دل على وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق الظاهر في
الاستيعاب ، وثبوت الترخيص في الخروج بعد نصف الليل يقتصر عليه .
هامش
( 1 ) كما في صحيح معاوية بن عمار . المصدر السابق : حديث 9 .
( 2 ) السرائر الحاوي 1 : 604 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 / العود إلى منى / 5 .
( 4 ) وفيه : فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وأنت في منى ، إلا أن يكون شغلك
نسكك . . . الحديث . [ المصدر السابق : حديث 8 ] .