بعد الزوال ( 1 ) من اليوم الثاني عشر ، وهو النفر الأول ، وإلا وجب عليه
المبيت بها ليلة الثالثة عشر أيضا ( 2 ) . وكذا لو غربت عليه الشمس قبل أن يخرج عنها في اليوم
شرح
يكن له أن ينفر في النفر الأول ) ( 1 ) . وظاهر خبره الآخر : تخصيص الجواز بمن
اتقى جميع محرمات الاحرام ( 2 ) . وعن ابن سعيد العمل به ( 3 ) . لكنه غير ثابت
الحجية ، فلا يصلح لمعارضة ما هو معول عليه .
وعن الحلي تخصيصه بمن اتقى ما فيه الكفارة ( 4 ) . ودليله غير ظاهر .
( 1 ) فلا يجوز قبله كما هو المشهور ، بل قيل : إنه إجماع ( 5 ) ، ويشهد له
جملة من النصوص المعتبرة ( 6 ) .
نعم ، في خبر زرارة : ( لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول قبل
الزوال ) ( 7 ) . لكن لأجل عدم ثبوت الجابر له لا يصلح لصرف ما تقدم إلى
الكراهة ، أو الاستحباب ، وإن حكي عن التذكرة أنه قربه ( 8 ) .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل ادعي عليه الاجماع ( 9 ) ، ويستفاد من النصوص
المتقدمة وغيرها مما تضمن وجوب المبيت في منى ليالي التشريق .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : حديث 1 .
( 2 ) وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال ، وما حرم الله عليه في إحرامه .
[ المصدر السابق : حديث 7 ] .
( 3 ) الجامع للشرائع : 218 .
( 4 ) السرائر الحاوي 1 : 605 .
( 5 ) مدارك الأحكام 8 : 249 .
( 6 ) منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر
حتى تزول الشمس . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 9 / العود إلى منى / 3 ] .
( 7 ) المصدر السابق : حديث 11 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 1 : 394 .
( 9 ) منتهى المطلب 2 : 769 .