ففيه إشكال ( 1 ) .
ولو خافت الحيض فقدمت طواف الزيارة على الوقوف قدمت
السعي أيضا ( 2 ) ، وكذا طواف النساء ( 3 ) ، لكن لو تمكنت أن تطوف
شرح
( 1 ) لاطلاق موثق سماعة المتقدم الشامل له . لكن التعارض بينه وبين
المرسل المتقدم يقتضي حمله على خصوص الناسي .
وفيه : أنه لا شاهد على الجمع المذكور ، والمتعين حينئذ الأخذ بالموثق ،
والظاهر أنه شامل لكل من يأتي بالطواف بعنوان الامتثال فيشمل الجاهل أيضا .
والمرسل إما ساقط بنفسه ، أو بالمعارضة ، أو محمول على الفضل كما
لعله الظاهر منه بعد التأمل . فراجع .
( 2 ) كما تضمنته نصوص تقديم الطواف ( 1 ) .
( 3 ) كما هو المشهور ، كما هو صريح صحيح علي بن يقطين ( 2 ) . وعن
الحلي : المنع ( 3 ) ، ويشهد له خبر علي بن أبي حمزة ( 4 ) . لكن مع أن الجمع
العرفي يقتضي حمل الثاني على الكراهة أن الأول أصح سندا ، فيترجح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 64 / الطواف .
( 2 ) قال : سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم
التروية ، قبل خروجه إلى منى ، وكذلك من خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة . . . الحديث .
[ المصدر السابق : 1 ] .
( 3 ) السرائر الحاوي 1 : 575 ، 624 ، وفي كلا الموضعين المنع من تقديم كل طواف عن وقته .
( 4 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل دخل مكة ومعه نساء . . . إلى أن يقول : فلينظر إلى التي يخاف
عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ، ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث
بها شئ قضت المناسك وهي طامث ، فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى ، فقلت : فهي
مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك
واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلها ، مخافة الحدثان ، قلت : أبى الجمال أن يقيم عليها
والرفقة ؟ قال : ليس لهم ذلك ، تستعدي عليهم ، حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضي مناسكها .
[ وسائل الشيعة : ب 64 / الطواف / 5 ] .