ولو مات قبله يقضى ( 1 ) من صلب ماله ( 2 ) ، وفي جواز
الاستنابة له اختيارا إشكال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، للصحيح ( 1 ) .
( 2 ) لا يخلو من إشكال ، كالاشكال في إخراج عامة الواجبات العبادية
منه .
( 3 ) والمشهور الجواز في الناسي ، لاطلاق قوله عليه السلام : - في صحيح
معاوية - ( يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ) ( 2 ) ، بل قيل : إنه ظاهر في ذلك ، وإلا
لقال عليه السلام : ( إن لم يقدر ) ( 3 ) .
ولا يصلح لمعارضته قوله عليه السلام : - في الصحيح ( فأما ما دام حيا فلا يصلح
أن يقضى عنه ) ( 4 ) ، لظهوره في المنع عن النيابة حال الحياة مطلقا ، الواجب حمله
على الكراهة إجماعا ونصوصا ، وتقييده بحال الاختيار ليس بأولى من حمل ( لا
يصلح ) على الكراهة ، بل الثاني أولى .
نعم ، قوله عليه السلام : - في الصحيح - ( لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ،
قلت : فإن لم يقدر ، قال عليه السلام : يأمر من يطوف عنه ) ( 5 ) ظاهر - بقرينة السؤال في
ذيله - في تعين طوافه بنفسه مع القدرة .
والجمع بينه وبين ما سبق - بالحمل على الوجوب التخييري - غير ظاهر ،
بل الأقرب الحمل للأول على الوجوب الترتيبي ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وهو صحيح معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع
إلى أهله ؟ قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه .
[ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 2 ) المصدر السابق : حديث 8 .
( 3 ) جواهر الكلام 19 : 388 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 58 / الطواف / 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 58 / الطواف / 4 .