نعم ، لو لم يأت به إلى أن خرج الشهر أثم ( 1 ) وصح مطلقا ( 2 ) ،
بل تقدم أنه ليس من الأركان ( 3 ) كي يفسد الحج بتعمد تركه ، وإنما
أقصى ما يوجبه هو عدم التحلل عن الاحرام حتى في العقد ، والاشهاد
عليه ( 4 ) إلا به . ولو خرج إلى أهله تاركا له عمدا ، أو جهلا ، أو نسيانا وجب عليه
الرجوع لفعله ، ولو شق عليه الرجوع بنفسه يستنيب ( 5 ) ، ولا يتحلل
عن إحرامه إلا إذا أتى به نائبه .
شرح
( 1 ) قد عرفت الكلام فيه .
( 2 ) يعني : وإن كان عامدا .
( 3 ) إجماعا كما في المسالك ، وبلا خلاف كما عن السرائر ( 1 ) ، وقد تقدم
في مباحث الطواف .
( 4 ) وكل ما كان قد حرمه الاحرام منهن ، للأصل ، ومال إليه في
الجواهر ( 2 ) .
وفي القواعد وغيرها تخصيص التحريم بتركه بالوطء ، وما في حكمه من
التقبيل ، واللمس ، والنظر ، لظهور تخصيص التحريم بالنساء بتركه في ذلك ( 3 ) .
وفيه منع .
( 5 ) إجماعا ، ونصوصا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 348 / السرائر الحاوي 1 : 617 .
( 2 ) جواهر الكلام 19 : 262 ، 390 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 445 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 58 / الطواف .