ولو قدمه على السعي عمدا أعاد ( 1 ) ، ويجزيه لو كان سهوا ( 2 ) ،
ولو كان جهلا ( 3 )
شرح
اللهم إلا أن يقال : ظهور الصحيح المذكور في وجوب المباشرة لا ينكر ،
إلا أن إطلاق دليل بدلية فعل النائب حاكم عليه ، وليس فعل النائب من قبيل أحد
أفراد الواجب التخييري ، كي يكون الجمع بالوجوب الترتيبي أقرب منه ، بل هو
من قبيل بدل الواجب التعييني ، فلاحظ .
هذا كله في الناسي ، أما العامد والجاهل فيتعين الرجوع فيهما إلى القواعد
المقتضية لوجوب المباشرة كما قيل ( 1 ) ، أو لجواز الاستنابة كما هو التحقيق في
ما لم يقم إجماع على عدمها .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، للنصوص المتضمنة للترتيب بينه وبين السعي .
وفي المرسل : لا يكون السعي إلا من قبل طواف النساء ( 2 ) .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، ففي الموثق : في من طاف طواف الحج وطواف
النساء قبل السعي ، قال عليه السلام : لا يضره ، يطوف بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من
حجه ( 3 ) .
( 3 ) وفي جواز تقديمه مع الضرورة ، والخوف من الحيض - كما في
الشرائع ، بل عن المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 4 ) - إشكال ، لعدم
الدليل عليه ، وموثق سماعة ( 5 ) لا إطلاق فيه يشمله ، كما لا يشمل العالم العامد ،
بل هو من أفراده .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 390 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 65 / الطواف / 1 .
( 3 ) المصدر السابق : حديث 2 .
( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 246 / مدارك الأحكام 8 : 191 .
( 5 ) وهو الموثق المتقدم في تعليقة رقم ( 2 ) .