تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولو قدمه على السعي عمدا أعاد ( 1 ) ، ويجزيه لو كان سهوا ( 2 ) ، ولو كان جهلا ( 3 )
شرح
اللهم إلا أن يقال : ظهور الصحيح المذكور في وجوب المباشرة لا ينكر ، إلا أن إطلاق دليل بدلية فعل النائب حاكم عليه ، وليس فعل النائب من قبيل أحد أفراد الواجب التخييري ، كي يكون الجمع بالوجوب الترتيبي أقرب منه ، بل هو من قبيل بدل الواجب التعييني ، فلاحظ . هذا كله في الناسي ، أما العامد والجاهل فيتعين الرجوع فيهما إلى القواعد المقتضية لوجوب المباشرة كما قيل ( 1 ) ، أو لجواز الاستنابة كما هو التحقيق في ما لم يقم إجماع على عدمها . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، للنصوص المتضمنة للترتيب بينه وبين السعي . وفي المرسل : لا يكون السعي إلا من قبل طواف النساء ( 2 ) . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، ففي الموثق : في من طاف طواف الحج وطواف النساء قبل السعي ، قال عليه السلام : لا يضره ، يطوف بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من حجه ( 3 ) . ( 3 ) وفي جواز تقديمه مع الضرورة ، والخوف من الحيض - كما في الشرائع ، بل عن المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 4 ) - إشكال ، لعدم الدليل عليه ، وموثق سماعة ( 5 ) لا إطلاق فيه يشمله ، كما لا يشمل العالم العامد ، بل هو من أفراده .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 390 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 65 / الطواف / 1 . ( 3 ) المصدر السابق : حديث 2 . ( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 246 / مدارك الأحكام 8 : 191 . ( 5 ) وهو الموثق المتقدم في تعليقة رقم ( 2 ) .