تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الفراغ من السعي ( 1 ) ، ولا يؤخره اختيارا إلى آخر أيام التشريق فضلا عن التأخير أزيد من ذلك . لكن لو أخره أجزأه متى فعله ، بل لا إثم عليه لو أخره إلى آخر ذي الحجة ( 2 ) .
شرح
أقول : النصوص غير متعرضة لتحديد آخر الوقت ، ومقتضى إطلاقها جواز فعله بعد ذي الحجة ولا يمنع عنه قوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( 1 ) لأنه ليس من الأركان لعدم فساد الحج بتركه . إلا أن يقال : مقتضى نصوص البيان كونه من واجبات الحج وأفعاله وإن لم يكن تركه مفسدا له ، فإذا كان من أفعاله تعين فعله في أشهره ، كما يقتضيه ظاهر الآية الشريفة المتقدم على إطلاق النصوص . لكن ظاهر كلماتهم عدم كونه من أفعال الحج عندهم ، وهو الذي يقتضيه ظاهر غير واحد من النصوص ( 2 ) المقدم على ظاهر النصوص البيانية ، وحينئذ يشكل توقيته بذي الحجة إلا أن يكون إجماعا . ( 1 ) لما تقدم في طواف الزيارة من خبر ابن سنان ( لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر ، إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض ) ( 3 ) . ( 2 ) لما سبق في طواف الزيارة .
هامش
( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) كأنه يشير إلى نحو قوله عليه السلام : - في صحيح الحلبي - وعليه - أي القارن والمفرد - طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحج . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 2 / أقسام الحج / 6 ] . ( 3 ) المصدر السابق : ب 1 / زيارة البيت / 9 .