ذو الحجة ( 1 ) على كل حال .
المسألة الثالثة : قد تقدم ( 2 ) أنه يجوز للمفرد والقارن أن يقدما
طواف الزيارة والسعي على الوقوفين اختيارا على كراهية ، والترك
أحوط ( 3 ) .
أما المتمتع فلا يجوز له ذلك ( 4 ) ، إلا إذا علم ، بل ظن أو خاف ( 5 )
أنه لا يتمكن منهما بعد رجوعه عن منى لحيض ، أو مرض ، ونحو ذلك
مما يوجب تعذر الطواف عليه ، أو كونه ذا مشقة شديدة ، فيجوز له
التقديم حينئذ ، ويجزئ مطلقا على الأقوى .
لكن لو تمكن منهما بعد رجوعه فالإعادة أحوط وأولى ( 6 ) ،
والأولى حينئذ أن يتجنب الطيب إلى أن يطوف ،
شرح
( 1 ) على القولين كما عن غير واحد ( 1 ) ، وكأن نزاعهم في الإثم لا غير .
( 2 ) في كيفية أنواع الحج ( 2 ) .
( 3 ) للخروج عن شبهة خلاف الحلي ( 3 ) .
( 4 ) سبق في كيفية الحج ( 4 ) .
( 5 ) كما يستفاد من النص المجوز للتقديم لخائفة الحيض ( 5 ) .
( 6 ) لشبهة الخلاف كما تقدم .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 : 240 / قواعد الأحكام 1 : 445 / الدروس الشرعية 1 : 457 .
( 2 ) في ص 75 .
( 3 ) السرائر الحاوي 1 : 575 .
( 4 ) في ص 77 .
( 5 ) كما في موثق إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة
تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل أن يأتي منى ؟ فقال : نعم ، من كان هكذا يعجل . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 13 / أقسام الحج / 7 ] .