على كراهية هي على المتمتع شديدة ( 1 ) ، بل لا يبعد جوازه للمفرد
والقارن اختيارا طول ذي الحجة ( 2 ) ، وفي المتمتع لا يخلو عن
الاشكال ( 3 ) ، لكنه لو أخر أجزاءه طوافه وسعيه ما لم يخرج
شرح
التقصير ، فما عن جماعة من المنع عن التأخير ضعيف .
( 1 ) كما يستفاد من صحيح معاوية المتقدم .
( 2 ) بلا خلاف - كما قيل ( 1 ) - لاطلاق نصوص التأخير في التوسعة
للمفرد والقارن ، والظاهر الاتفاق على عدم جواز تأخيرهما بعد ذي الحجة
لأنه غاية وقت الحج ، كما يفهم من قوله تعالى : ( الحج أشهر
معلومات ) ( 2 ) .
( 3 ) فإن المحكي عن جماعة المنع عنه ( 3 ) ، ويقتضيه مفهوم الصحيح : ( لا
بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر ) ( 4 ) .
لكنه ضعيف معارض بصحيح الحلبي المتقدم ، وصحيح هشام : ( لا بأس
إن أخرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيام التشريق ، إلا أنك لا تقرب النساء ، ولا
الطيب ) ( 5 ) ، ولذا كان المحكي عن الحلي ، والمختلف ، وسائر المتأخرين :
الجواز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 1 : 403 / مستند الشيعة 2 : 274 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) تقدمت الإشارة إلى بعضهم في هامش رقم 3 ص 416 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 / زيارة البيت / 9 .
( 5 ) المصدر السابق : حديث 3 .
( 6 ) السرائر الحاوي 1 : 602 / مختلف الشيعة 2 : 309 / مدارك الأحكام 8 : 110 .