ويجب أن يكون الحلق أو التقصير بمنى ، فلو رحل
عامدا أو جاهلا ، أو ناسيا رجع وحلق ، أو قصر بها ( 1 ) ، ولو
لم يتمكن حلق أو قصر مكانه ، والأحوط أن يبعث به ( 2 )
شرح
( 1 ) كما في صحيح الحلبي في الناسي ( 1 ) ، وخبر أبي بصير في الجاهل ( 2 ) .
نعم ، في خبر مسمع في الناسي يحلق في الطريق وأين كان ( 3 ) ، ومقتضى
ذلك حمل الأول على الاستحباب .
لكن الأصحاب حملوه على صورة عدم التمكن من الرجوع ، لكنه غير
ظاهر ، بل مقتضى ما في الأول - يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها - إن الرجوع
مقدمة للالقاء .
فالجمع العرفي يقتضي حمل الأولين على كون وجوب الرجوع غيريا ،
والواجب إلقاء الشعر بمنى لا غير ، فالعمدة في المسألة الاجماع المدعى صريحا
وظاهرا في كلام جماعة ( 4 ) .
( 2 ) بل ظاهر الشرائع وجوبه ( 5 ) ، ويقتضيه جملة من النصوص من غير
معارض ( 6 ) . وعن المختلف : تخصيصه بالعامد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى ؟ قال :
يرجع حتى يلقي شعره بها ، حلقا كان أو تقصيرا . [ وسائل الشيعة : ب 5 / الحلق والتقصير / 1 ] .
( 2 ) قال : سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى ؟ قال : فليرجع إلى منى
حتى يحلق شعره بها أو يقصر ، وعلى الصرورة أن يحلق . [ المصدر السابق : حديث 4 ] .
( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر ؟ قال : يحلق في الطريق
أو أين كان . [ المصدر السابق : حديث 2 ] .
( 4 ) مدارك الأحكام 8 : 95 / مفاتيح الشرائع 1 : 361 / مستند الشيعة 2 : 270 .
( 5 ) شرائع الاسلام 1 : 240 .
( 6 ) منها : صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحلق رأسه بمكة ، قال : يرد الشعر
إلى منى . [ وسائل الشيعة : ب 6 / الحلق والتقصير / 1 ] .
( 7 ) مختلف الشيعة 2 : 308 .