ليدفن بمنى ( 1 ) .
ويجب فيه النية كسائر المناسك ، فينوي : ( أحلق - أو أقصر - في
فرض حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله تعالى ) ، والأولى أن ينويه
المحلق أيضا ( 2 ) . ويجب الاتيان بالمناسك الثلاثة على هذا الترتيب ( 3 ) ، لكن لو
خالف لم يلزمه شئ وإن أثم بتعمده ( 4 ) ، والأحوط الإعادة بما يحصل
به الترتيب ( 5 ) .
شرح
( 1 ) فظاهر الشرائع ، وعن الكافي : وجوبه ( 1 ) ، ودليله غير ظاهر ،
والنصوص إنما تدل على الالقاء لا غير .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في الذبح ، فإن المقامين من باب واحد .
( 3 ) تقدم الكلام فيه في الذبح .
( 4 ) قطعا كما في الجواهر ( 2 ) ، لكنه يتوقف على ثبوت الوجوب ، وقد
عرفت أنه الظاهر .
( 5 ) لاحتمال وجوب الترتيب وجوبا شرطيا . لكن الاحتمال المذكور
ضعيف في العذر من جهل أو نسيان ، لصحيح جميل ، وخبر البزنطي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 : 240 / الكافي في الفقه : 201 .
( 2 ) جواهر الكلام 19 : 250 .
( 3 ) ففي صحيح جميل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال : لا ينبغي
إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول الله إني
حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلا
قدموه ، فقال : لا حرج .
وفي خبر البزنطي قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة
يوم النحر ، وحلق قبل أن يذبح ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان يوم النحر . . . الحديث نحو ما تقدم في
صحيح جميل . [ وسائل الشيعة : ب 39 / الذبح / 4 ، 6 ] .