وليس على النساء حلق ( 1 ) ، بل يحرم هو ( 2 ) ، ويتعين عليهن
التقصير ( 3 ) ، وهو أخذ شئ من الشعر أو الظفر كما مر ، ولو حلقت
امرأة لم يجز عن التقصير ( 4 ) إذا كانت ناوية من أول الأمر ، بل مطلقا
على الأحوط . ومن ليس على رأسه شعر سقط عنه الحلق ، وتعين عليه
التقصير ( 5 ) ، لكن الأحوط أن يمر الموسى - أيضا - على
شرح
أو لبده فقد وجب عليه الحلق ( 1 ) ، وفي خبر أبي سعيد : ( يجب الحلق على ثلاثة
نفر : رجل لبد ، ورجل حج بد ولم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه ) ( 2 ) ، وحملها
على تأكد الاستحباب لا مقتضي له .
( 1 ) كما في صحيح الحلبي ( 3 ) .
( 2 ) إجماعا كما عن المختلف ( 4 ) ، ويقتضيه النهي في المرتضوي : ( نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله أن تحلق المرأة رأسها ) ( 5 ) .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، ويقتضيه ما سبق ، مضافا إلى غيره .
( 4 ) لمباينتهما مفهوما وخارجا ، ولذا كان مخيرا بينهما ، ووجبت الكفارة
على من حلق في عمرة التمتع ، فالحلق : أخذ الشعر من سطح البشرة ، والتقصير :
أخذ شئ منه وإبقاء آخر .
ومن هنا كان الأظهر عدم الاجزاء مطلقا كما مال إليه في الجواهر ( 6 ) .
( 5 ) كما يقتضيه الأصل في الوجوب التخييري ، لكن مقتضى خبر زرارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 / الحلق والتقصير / 2 ، 3 .
( 2 ) المصدر السابق : حديث 3 .
( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس على النساء حلق ، ويجزيهن التقصير .
[ المصدر السابق : ب 8 / الحلق والتقصير / 3 ] .
( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 308 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 257 / الجامع الصغير 2 : 707 .
( 6 ) جواهر الكلام 19 : 238 .