كما أنه يجب أن يقدم الحلق ، أو التقصير على
طواف الزيارة ( 1 ) ، فلو عكس أعاد ( 2 ) وجبره بشاة
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وقد يقتضيه ما دل على لزوم الشاة لو خالف . لكن
ظاهر صحيح جميل : الجواز على كراهة ، كالترتيب في ما سبق ، فالعمدة دعوى
ظهور الاجماع عليه .
( 2 ) على المشهور ، ويقتضيه الأصل بناء على وجوب الترتيب ، وصحيح
ابن يقطين ( 1 ) ، وأما الشاة فيقتضي وجوبها صحيح ابن مسلم ( 2 ) ، وسكوته عن
التعرض للإعادة لا يعارض ما سبق .
نعم ، يعارضه صحيح جميل - أو حسنه - في من زار البيت قبل الحلق
المتضمن أنه ( لا حرج ) ، الدال على نفي الإعادة في الناسي ( 3 ) ، بل مقتضى إطلاق
صحيحه الآخر نفي الإعادة في الجاهل أيضا ( 4 ) ، بل والعامد أيضا على إشكال
قوي تقدم في مباحث الذبح ( 5 ) .
وفي الدروس : نفي الإعادة في الجاهل ، وفي العمد والنسيان الاشكال ( 6 ) .
انتهى .
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من
الليل ، ما حالها ؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به ، يقصر ويطوف بالحج ثم يطوف
بالزيارة ، ثم قد أحل من كل شئ . [ وسائل الشيعة : ب 4 / الحلق والتقصير / 1 ] .
( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم
أن ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة . [ المصدر السابق : ب 2 / الحلق والتقصير / 1 ] .
( 3 ) تقدم في الهامش رقم 3 ، ص 404 .
( 4 ) لم أجد لجميل حديثا يناسب المقام ، وكأنه قدس سره يشير به إلى ما ذكره في الجواهر من قوله : ( صحيح
جميل عن الصادق عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر . . . إلى آخر كلامه ) ، لكن الظاهر أنه ليس
بحديث مستقل بل هو ذيل الرواية المتقدمة آنفا في هامش رقم 3 ص 404 .
( 5 ) تقدم في ص 382
( 6 ) الدروس الشرعية 1 : 454 .