رأسه ( 1 ) خصوصا إذا لم يكن له شعر يقصره ( 2 ) ، بل الأولى أن لا
يتركه الصرورة ( 3 ) ، والملبد ، والمعقوص شعره ( 4 ) .
شرح
الوارد في الأقرع من أهل خراسان ( 1 ) ، وخبر أبي بصير في من حلق في عمرة
التمتع ( 2 ) ، الاجتزاء بإمرار الموسى على رأسه من دون تقصير ، كما هو ظاهر
الشرائع ( 3 ) .
ولعل موردهما الصرورة ، بل الظاهر عدم الاطلاق في أولهما لأنه قضية
في واقعة ، ولا يبعد ذلك في الثاني ، فالخروج بهما عما يقتضي التقصير عند
تعذر الحلق غير ظاهر .
( 1 ) فقد حكي القول بوجوبه مطلقا ( 4 ) ، وكأنه اعتمادا على خبر زرارة ،
كما حكي القول بوجوبه على من حلق في عمرة التمتع ( 5 ) ، وكأنه اعتمادا على
خبر أبي بصير ، وقد عرفت الاشكال في ذلك .
( 2 ) لاستبعاد حله بلا حلق ولا تقصير ، ولا إمرار الموسى على رأسه ،
وللخبرين المتقدمين ، ولاحتمال كونه مقتضى قاعدة الميسور .
( 3 ) بل عرفت أن الأقرب لزومه ، للخبرين الظاهرين في بدليته عن
الحلق ، المتيقن منهما صورة تعينه .
( 4 ) فرض التلبيد والعقص في من لا شعر له غير ظاهر .
هامش
( 1 ) وفيه : إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس ، لا يحسن أن يلبي ، فاستفتي له أبو
عبد الله عليه السلام ، فأمر له أن يلبى عنه ، وأن يمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزئ عنه .
[ وسائل الشيعة : ب 11 / الحلق والتقصير / 3 ] .
( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم
النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق . [ المصدر السابق : حديث 1 ] .
( 3 ) شرائع الاسلام 1 : 240 .
( 4 ) مال إليه العلامة الحلي في منتهى المطلب 2 : 764 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 390 .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 323 .