تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
رأسه ( 1 ) خصوصا إذا لم يكن له شعر يقصره ( 2 ) ، بل الأولى أن لا يتركه الصرورة ( 3 ) ، والملبد ، والمعقوص شعره ( 4 ) .
شرح
الوارد في الأقرع من أهل خراسان ( 1 ) ، وخبر أبي بصير في من حلق في عمرة التمتع ( 2 ) ، الاجتزاء بإمرار الموسى على رأسه من دون تقصير ، كما هو ظاهر الشرائع ( 3 ) . ولعل موردهما الصرورة ، بل الظاهر عدم الاطلاق في أولهما لأنه قضية في واقعة ، ولا يبعد ذلك في الثاني ، فالخروج بهما عما يقتضي التقصير عند تعذر الحلق غير ظاهر . ( 1 ) فقد حكي القول بوجوبه مطلقا ( 4 ) ، وكأنه اعتمادا على خبر زرارة ، كما حكي القول بوجوبه على من حلق في عمرة التمتع ( 5 ) ، وكأنه اعتمادا على خبر أبي بصير ، وقد عرفت الاشكال في ذلك . ( 2 ) لاستبعاد حله بلا حلق ولا تقصير ، ولا إمرار الموسى على رأسه ، وللخبرين المتقدمين ، ولاحتمال كونه مقتضى قاعدة الميسور . ( 3 ) بل عرفت أن الأقرب لزومه ، للخبرين الظاهرين في بدليته عن الحلق ، المتيقن منهما صورة تعينه . ( 4 ) فرض التلبيد والعقص في من لا شعر له غير ظاهر .
هامش
( 1 ) وفيه : إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس ، لا يحسن أن يلبي ، فاستفتي له أبو عبد الله عليه السلام ، فأمر له أن يلبى عنه ، وأن يمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزئ عنه . [ وسائل الشيعة : ب 11 / الحلق والتقصير / 3 ] . ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق . [ المصدر السابق : حديث 1 ] . ( 3 ) شرائع الاسلام 1 : 240 . ( 4 ) مال إليه العلامة الحلي في منتهى المطلب 2 : 764 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 390 . ( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 323 .
دليل الناسك — صفحة 402 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي