مصداقا له ( 1 ) .
ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه في محله أجزأ عنه ( 2 ) ، لكن
الأحوط أن يكون بعد تعريفه نحو ما تقدم . وينحره بمنى إن ساقه في إحرام حجه ( 3 ) ، وبمكة ( 4 )
شرح
صاحبه ، ولم يثبت حق وضعي لله تعالى أو للفقراء كي يكون التفريط فيه تفريطا
في الحق ، فيضمن بضمانه ، ووجوب الذبح بعدما كان موضوعه الفرد الخاص
يسقط قهرا بتلفه .
( 1 ) في تعينه بالتعيين إشكال ظاهر ، فإنه لا دليل عليه ، والأصل ينفيه .
لكن لو تم فعدم الضمان مع التلف بلا تفريط ظاهر للأصل ، والضمان مع
التفريط واضح هنا ، لأن النذر يقتضي ثبوت حق وضعي لله سبحانه ، فإتلافه
إتلاف له ، فيضمن لقاعدة الاتلاف ، كما لو أتلف الراهن العين المرهونة .
اللهم إلا أن يفرق بينهما بأنه بعد السياق يسقط الحق ، فلو أتلفه بعد ذلك
كان إتلافا لما ليس فيه حق ، وبذلك يفترق عن الرهن .
كما أنه لو لم يتعين بالتعيين بقي في ذمته ، ولا يجدي التلف في فراغها
بتفريط أو بدونه للأصل . وكأن المراد من تعيينه في الفرد تعيينه بسياق فرد ، لا
مجرد التعيين قبل السياق .
( 2 ) كما تقدم في هدي التمتع ، لعموم الأدلة للمقامين ( 1 ) .
( 3 ) إجماعا ، للخبر : ( لا ذبح إلا بمنى ) ( 2 ) وقريب منه غيره .
( 4 ) إجماعا ، للموثق : سقت في العمرة بدنة أين أنحرها ؟ قال عليه السلام :
بمكة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 396 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 / الذبح / 6 .
( 3 ) المصدر السابق : حديث 3 .