ولو صام يومي التروية وعرفة جاز التفريق ( 1 ) ولو اختيارا ( 2 )
على الأقوى ، فيصوم الثالث حينئذ بعد أيام التشريق ( 3 ) إذا كان
بمنى ( 4 ) ، وإلا فبعد يوم النفر ( 5 ) ، والأولى بل الأحوط عدم التواني
شرح
بالوجوب ضعيف .
( 1 ) كما هو المشهور ، للنصوص ( 1 ) ، ومعارضها محمول على طلب
الأفضل .
( 2 ) لاطلاق النصوص ، والقول باختصاص ذلك بحال الاضطرار
ضعيف ( 2 ) ، ومثله القول باشتراط الجهل بالعيد ( 3 ) .
( 3 ) كما في خبر الأزرق ، وفي كشف اللثام : ( الأقرب ( 4 ) وجوب المبادرة
إلى الثالث بعد زوال العذر ، وإن أطلقت الأخبار والفتاوى ، إلا فتوى ابن سعيد
فإنه قال : صام يوم الحصبة وهو رابع النحر . . . ) ( 5 ) .
وكأن الوجه في وجوب المبادرة المنع من التفريق ، بناء على إرادة المنع
عن كل مرتبة منه ، لكنه غير ظاهر .
( 4 ) لحرمة الصوم فيها لمن كان بمنى ، وقد صرح في خبر الأزرق الوارد
في المسألة بأنه يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق .
( 5 ) لعدم حرمة الصوم حينئذ ، لخروجه عن منى .
هامش
( 1 ) منها : صحيح صفوان عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل قدم يوم التروية
متمتعا وليس له هدي ، فصام يوم التروية ويوم عرفة ؟ قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق .
[ المصدر السابق : ب 52 / الذبح / 2 ] .
( 2 ) الكافي في الفقه : 188 .
( 3 ) نسبه في كشف اللثام إلى بعض المتأخرين ، 1 : 364 .
( 4 ) في المصدر : ( والظاهر ) .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 364 / الجامع للشرائع : 210 .