بعد أن أحرم لعمرته ( 1 ) ، لكن الأفضل أن يكون آخرها يوم عرفة ( 2 ) ،
ودونه في الفضل أن يبادر إليها بعد أيام التشريق ( 3 ) .
شرح
زرارة : ( وإن أحب أن يصوم الثلاثة أيام في أول العشر فلا بأس ) ( 1 ) . ولأجله
يشكل ما عن جماعة من وجوبه في الثلاثة المتصلة بالنحر ، وعن السرائر :
الاجماع عليه ( 2 ) ، اعتمادا على الأمر بفعله فيها .
( 1 ) إجماعا بقسميه عليه ، كما في الجواهر ( 3 ) . وهو العمدة في رفع اليد
عن إطلاق الخبر مع احتمال انصرافه عن غير ذلك ، ولا سيما بملاحظة كون
موضوع الأمر به في الآية والنصوص المتمتع الظاهر في المتلبس . وفي
الدروس ، وعن غيرها : اعتبار التلبس بالحج ( 4 ) . وكأنه لعدم الأمر بالهدي بدون
ذلك ، لكنه غير ظاهر .
( 2 ) كما صرح به غير واحد ( 5 ) ، للأمر به في النصوص ( 6 ) ، بل عرفت القول
بوجوب ذلك . لكن يتعين حمل الأمر على الاستحباب بقرينة ما دل على جواز
التقديم ، وجواز التأخير كما يأتي .
( 3 ) للأمر بذلك إن فاته الصوم في الثلاثة السابقة في جملة من
النصوص ( 7 ) المحمولة على الاستحباب بقرينة ما يأتي . والقول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 46 / الذبح / 2 .
( 2 ) السرائر الحاوي 1 : 593 .
( 3 ) جواهر الكلام 19 : 179 .
( 4 ) الدروس الشرعية 1 : 440 / تذكرة الفقهاء 1 : 382 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 743 / الدروس الشرعية 1 : 440 .
( 6 ) ففي صحيح رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع لا يجد الهدي ؟ قال : يصوم قبل التروية ،
ويوم التروية ، ويوم عرفة . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 46 / الذبح / 1 ] .
( 7 ) منها : صحيح عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن متمتع يدخل يوم التروية وليس
معه هدي ؟ قال : فلا يصوم ذلك اليوم ، ولا يوم عرفة ، ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما ، وهو يوم
النفر ، ويصوم يومين بعده . [ المصدر السابق : حديث 3 ] .