أو غني ( 1 ) على الأقوى . ويعتبر الايمان في من يصرف عليه الثلثين مطلقا على
الأحوط ( 2 ) ، فلو دفعه اختيارا إلى غير المؤمن ، أو فرط في الاهداء ،
والتصدق به ، أو أتلفه ضمن الثلثين ( 3 ) على الأحوط .
نعم ، لو نهبه غير المؤمن أو أخذه قهرا فلا ضمان عليه ( 4 ) ، ولو
أهدى جميعه إلى غني فالأحوط ضمانه للفقير ( 5 ) ، ولا يضمن لو
شرح
والآيتان ( 1 ) - كالصحيح المتقدم - خاليتان عن التعرض للهدية كما عن الحلي ( 2 ) ،
نعم ذكرت الهدية مع الأكل ، والصدقة في خبر العقرقوفي ، لكنه وارد في هدي
السياق ، فتقييد الآيتين به مبني عدم الفصل .
( 1 ) لاطلاق خبر العقرقوفي الذي هو المستند .
( 2 ) حملا للمقام على الزكاة ، وللصحيح : ( كره عليه السلام أن يطعم المشرك من
لحوم الأضاحي ) ( 3 ) ، فتأمل .
( 3 ) لتعلق حق الغير بهما . لكن الوجوب - لو تم - لا يلازم الحق ، إلا أن
يقال : أن المذبوح صدقة ، فإتلافه موجب للضمان ، لكنه يختص بالاتلاف ولو
بالدفع لغير المستحق لا بغيره .
اللهم إلا أن يقال : إنه أمين ، فتفريطه في الايصال موجب للضمان .
( 4 ) للأصل .
( 5 ) للاتلاف كما سبق ، لكنه مبني على اعتبار الفقر كما يقتضيه ظاهر
إحدى الآيتين .
هامش
( 1 ) وهما قوله : ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) ، وقوله تعالى : ( فكلوا منها وأطعموا
القانع والمعتر ) [ الحج : 28 ، 36 ] .
( 2 ) السرائر الحاوي 1 : 598 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 40 / الذبح / 9 .