قليلا ( 1 ) ، بل هو الأحوط ، ويجوز تخصيص ثلثه بنفسه ( 2 ) ، أما
استحبابه - كما ينسب إلى المشهور ( 3 ) - ففيه إشكال ( 4 ) .
والأحوط ( 5 ) أن يصرف ثلثيه على الغير ، بأن يتصدق على
الفقير بثلثه ، ويهدي ثلثه الآخر إلى فقير
شرح
( 1 ) أما الثلث - كما في خبر العقرقوفي الوارد في هدي السياق ( 1 ) - فلم
يعرف قائل به ، بل الظاهر أنه خلاف السيرة القطعية .
( 2 ) للأصل ، ويقتضيه خبر العقرقوفي ، فتأمل .
( 3 ) وإن صرح به جماعة ( 2 ) ، وعن ظاهر آخرين .
( 4 ) وفي الجواهر : لا ريب فيه ( 3 ) ، للأمر به في خبر العقرقوفي . لكن
الجمع بينه وبين صحيح سيف ( 4 ) يقتضي أن يكون المراد من أكله أكله مع أهله ،
وحينئذ فإن كان مراد الجواهر ذلك ففي محله ، وإن كان المراد أكله نفسه فغير
ظاهر .
هذا ، مضافا إلى أن النصوص المذكورة إنما وردت في غير هدي التمتع ،
فاستفادة حكمه منها لا يخلو من إشكال .
( 5 ) ففي الدروس : وجوب صرفه في الأكل ، والصدقة ، والهدية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وفيه : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : أي شئ أعطي
منها ؟ قال : كل ثلثا ، واهد ثلثا ، وتصدق بثلث . [ وسائل الشيعة : ب 40 / الذبح / 18 ] .
( 2 ) المبسوط 1 : 374 / الجامع للشرائع : 214 / الدروس الشرعية 1 : 450 .
( 3 ) جواهر الكلام 19 : 160 .
( 4 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال : إني سقت هديا فكيف
أصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعتر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 40 / الذبح / 3 ] .
( 5 ) الدروس الشرعية 1 : 450 .