وإن أثم بتأخيره ( 1 ) . ويستحب عند الذبح أو النحر أن يقول ( 2 ) :
وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما
شرح
بل قيل : لولاه ، ولولا الاجماع لأمكن القول بجواز التأخير عنه ( 1 ) . والأمر
هين بعدما عرفت .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل نسب إلى علمائنا ( 2 ) ، وأنه اتفاقي ( 3 ) ، ودليله غير
ظاهر إلا التأسي ، وما ورد في الخائف والنساء إذا أفضن من المشعر ليلا ( 4 ) .
لكن الأول لا يتم ، والثاني قاصر الدلالة ، لوروده في مقام بيان طريق
الاستعجال في الفراغ من الحج ، مع عدم تعرضه لوقت الذبح ، بل إنما فيه
الترتيب بين التوكيل بالذبح والتقصير ، لا نفس الذبح .
ومن هنا كان ظاهر جماعة ( 5 ) ، وصريح السرائر وغيرها : أن وقته طول ذي
الحجة ، فيجوز التأخير إلى آخر الشهر ( 6 ) .
نعم ، لو ثبت أن وقت الحلق ، أو التقصير يوم النحر ، أو أيام التشريق
فمقتضى وجوب الترتيب بينهما وبين الذبح وجوبه ، وعدم جواز تأخيره عنهما .
( 2 ) كما في صحيح معاوية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 2 : 259 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 : 765 .
( 3 ) مستند الشيعة : 2 : 258 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 / الوقوف بالمشعر .
( 5 ) شرائع الاسلام 1 : 235 / قواعد الأحكام 1 : 443 .
( 6 ) السرائر الحاوي 1 : 595 / النهاية : 257 / الجامع للشرائع : 211 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 37 / الذبح / 1 .