لكن لو تأخر لعذر أو أخره عمدا أجزأه ( 1 ) إلى آخر أيام التشريق ( 2 ) ،
بل طول ذي الحجة ( 3 ) ،
شرح
خبر البزنطي ( 1 ) . وحمله على الاجزاء ليس بأولى من حمل الأمر على
الاستحباب ، بل هو أولى ، ولأجل ذلك مال إليه جماعة ( 2 ) .
والانصاف : أن ظاهر السؤال في الصحيح والخبر كون التقديم والتأخير
عن عذر كالجهل والنسيان ، لا صورة العمد ، فلا يحسن لأجلهما رفع اليد عن
ظاهر الأمر وغيره في الوجوب .
( 1 ) نسب إلى قطع الأصحاب ( 3 ) ، وإلى الاجماع ( 4 ) ، ويشهد له بعض
النصوص ( 5 ) ، وإن كان قاصرا عن إثبات العموم .
( 2 ) لصحيح ابن جعفر ( 6 ) وغيره ( 7 ) .
( 3 ) كما هو المتسالم عليه ، ويشير إليه خبر النظر المتقدم في المسألة
الثانية ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : حديث 6 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 258 / رياض المسائل 1 : 402 .
( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 101 .
( 4 ) منتهى المطلب 2 : 765 .
( 5 ) منها : صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي ؟
قال : لا بأس ، وليس عليه شئ ، ولا يعودن . [ وسائل الشيعة : ب 39 / الذبح / 10 ] .
( 6 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال : أربعة أيام . . . الحديث .
[ المصدر السابق : ب 6 / الذبح / 1 ] .
( 7 ) انظر : المصدر السابق : حديث 2 ، 4 ، 5 .
( 8 ) وفيه : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم
يجده . . . إلى أن يقول : قلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد
ذلك ؟ قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ، ولو أخره إلى قابل . [ المصدر السابق : ب 44 / الذبح / 2 ] .