ويجب أن يكون بمنى ( 1 ) ، وفي يوم النحر ، بين الرمي
والتقصير ( 2 ) .
شرح
تعتبر من المباشر ، بل لا معنى لها إن نوى الذبح أو النحر ( 1 ) .
( 1 ) إجماعا ظاهرا في كلام جماعة ( 2 ) ، ويقتضيه خبر الكرخي : ( إن كان
هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى ) ( 3 ) وقريب منه غيره ( 4 ) ، وعلى ذلك يحمل ما
يوهم المعارضة ( 5 ) .
( 2 ) الترتيب المذكور هو المشهور ، ويشهد له قوله تعالى : ( ولا تحلقوا
رؤوسكم . . . ) الآية ( 6 ) ، وكثير من النصوص ، ففي بعضها : ( إبدأ بالذبح قبل
الحلق ) ( 7 ) ، وفي بعضها : ( إذا ذبحت ضحيتك فاحلق ) ( 8 ) ونحوهما غيرهما .
لكن عن الخلاف ، والسرائر ، وغيرهما : استحباب الترتيب ( 9 ) ، لما في
صحيح جميل في من حلقوا قبل الذبح ، أو قبل الرمي : من أنه لا حرج ( 10 ) ، ونحوه
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 369 .
( 2 ) منتهى المطلب 2 : 738 / كشف اللثام 1 : 373 / مدارك الأحكام 8 : 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 / الذبح / 1 .
( 4 ) كأنه يشير إلى صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر
فينحره ، فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم
يجزئ عن صاحبه . [ المصدر السابق : ب 28 / الذبح / 2 ] .
( 5 ) منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت ،
فاشترى بمكة ثم ذبح ، قال : لا بأس ، قد أجزأ عنه . [ المصدر السابق : ب 39 / الذبح / 5 ] .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) في خبر جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق .
[ وسائل الشيعة : ب 39 / الذبح / 3 ] .
( 8 ) المصدر السابق : ب 1 / الحلق والتقصير / 1 .
( 9 ) الخلاف 2 : 345 / السرائر الحاوي 1 : 599 / الكافي في الفقه : 201 .
( 10 ) وفيه : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال : لا ينبغي ، إلا أن يكون
ناسيا ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول الله إني حلقت قبل أن
أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا
حرج . [ وسائل الشيعة : ب 39 / الذبح / 4 ] .